[حديث أنس: كان النبي يدور على نسائه في الساعة الواحدة]
268# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) : تقدَّم قريبًا وبعيدًا أنَّه بالموحَّدة المفتوحة، وبالشِّين المعجمة المشدَّدة [1] ، الملقَّب بندارًا، مشهور التَّرجمة، وقد تقدَّم بعضها.
قوله: (وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ) : قال شيخنا الشَّارح: قال ابن خزيمة: لَمْ يقل أحد من أصحاب قتادة: (إحدى عشرة) إلا معاذ بن هشام عن أبيه، وقد ذكر البخاريُّ الرِّواية الأخرى عن أنس: (تسع نسوة) ، وجُمع بينهما بأنَّ أزواجه كنَّ تسعًا في هذا الوقت، كما في رواية سعيد وسريَّتاه مارية وريحانة
[ج 1 ص 116]
على رواية من روى أنَّ ريحانة كانت أمة، ورَوى بعضهم: أنَّها كانت زوجة، ورَوى أبو عبيدة [2] : أنَّه كان مع ريحانة فاطمةُ بنت شريح، قال ابن حبَّان: حكى أنس هذا الفعل منه في أوَّل قدومه المدينة حيث كان تحته تسع نسوة؛ لأنَّ هذا الفعل كان مرارًا لا مرَّة واحدة، ولا يُعلَم أنَّه تزوَّج نساءه كلَّهنَّ في وقت واحد، ولا يستقيم هذا إلَّا في آخر أمره حيث اجتمع عنده تسع نسوة وجاريتان، ولا يُعلَم [3] أنَّه اجتمع عنده إحدى عشرةَ امرأة بالتزويج [4] ، فإنَّه تزوَّج بإحدى [5] عشرةَ أوَّلهنَّ خديجة، ولم يتزوَّج عليها حتَّى ماتت، انتهى، وقوله: (فإنَّه تزوَّج بإحدى عشرةَ) : أشار إلى أزواجه اللَّاتي توفِّي عنهنَّ وخديجة وزينب بنت خزيمة، وتُوفِّيا [6] في حياته صلَّى الله عليه وسلَّم.
فائدة: أزواجه المدخول [7] بهنَّ خديجة، ثُمَّ سودة، ثُمَّ عائشة، وقيل: بالعكس، والأصحُّ: أنَّه عقد على عائشة قبل، ودخل بسودة قبل، ثُمَّ حفصة، ثُمَّ زينب بنت خزيمة، ثُمَّ أمِّ سلمة، ثُمَّ زينب بنت جحش، ثُمَّ جويرية، ثُمَّ ريحانة _وقيل: هي سريَّة كما تقدَّم_ ثُمَّ أمِّ حبيبة، ثُمَّ صفيَّة، ثُمَّ ميمونة، فهؤلاء نساؤه المدخول بهنَّ اثنا عشرة امرأة، منهنَّ ريحانة، وقد أشرت إلى الخلاف فيها، وتوفِّي عليه الصَّلاة والسَّلام عن تسع منهنَّ، وهنَّ من عدا خديجة وزينب بنت خزيمة وريحانة.