فهرس الكتاب

الصفحة 7267 من 13362

[حديث: كنت إلى جنب زيد بن أرقم]

3949# قوله: (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) : هذا هو المسنديُّ، تَقَدَّم مترجمًا، و (وَهْبٌ) بعد: هو ابن جَرِير بن حَازم الأزديُّ الحافظ، و (أبو إِسْحَاقَ) بعده: هو عمرو بن عبد الله السَّبِيعيُّ.

قوله: (كَمْ غَزَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةٍ؟ قَالَ: تِسْعَ عَشْرَةَ [1] ) : تَقَدَّم كم غزا عليه السلام من غزوة قريبًا، وما قاله زيد بن أرقم قاله غيره، ومرادهم أنَّ منها تسع عشرة، وسأذكر ذلك في (باب كم غزا النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم؟) وها أنا أذكره هنا ومراده ومراد بُريدة فيما يأتي في حديثه، وفي بعض طرقه في «مسلم» : (ستَّ عشرة) ، وفي «مسلم» من حديث جابر: (أنَّه غزا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم تسع عشرة) ، قال: (ولم أشهد بدرًا ولا أُحُدًا) ، فهذا تصريح منه بأنَّ غزواته عليه السلام ليست منحصرة في تسع عشرة، ويحتمل أنَّ كلًّا من زيد بن أرقم وبُريدة حدَّث بما علم، وبُريدة قد حدَّث مرَّتين؛ مرَّة كذا، ومرة كذا، فإن كان حدَّث أولًا بـ (ستَّ عشرة) ؛ فكأنَّه نسي كون الذي في حفظه: (تسع عشرة) ، وإن كان حدَّث أولًا بـ (تسع عشرة) ؛ فكأنَّه نسي في الحديث الثاني، والله أعلم.

قوله: (قُلْتُ: فَأَيُّهُمْ أَوَّلَ؟) : (أوَّلَ) ؛ بفتح اللام: كذا في أصلنا، والذي يظهر الرَّفع، وفي أصلنا الدِّمَشْقيِّ: (فأيُّهم كانت أوَّلَ) ، وهذا بالنَّصْب، وقوله: (أيُّهم) : كذا في أصلنا، ووجه الكلام: أيُّهنَّ أو أيُّها، ثُمَّ إنِّي رأيت عن ابن مالك أنَّ صوابه: فأيُّهن أو فأيُّها، انتهى، وكذا رأيت عن الدِّمياطيِّ الحافظ، والله أعلم، وقد رأيت عن الصغانيِّ ما لفظه: كذا وقع في هذا الكتاب، ورواه الإسماعيليُّ: (قلتُ: ما أوَّل ما غزا؟) وهو الصواب، أو (فأيتهن كانت أُولى؟) انتهى.

قوله: (الْعُسَيْرَةُ أَوِ الْعُشيْرُ [2] ) : تَقَدَّم الكلام على ذلك قريبًا؛ فانظره، والأولى في أصلنا: بالمهملة، وزيادة تاء، والثانية: بالمعجمة، وحذف التاء.

قوله: (فَذَكَرْتُ لِقَتَادَةَ) : قائل ذلك الظَّاهر أنَّه شعبة، والله أعلم [3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت