فهرس الكتاب

الصفحة 7229 من 13362

واختلف في الثاني من القادمين هل هو عَمَّار بن ياسر وبلال، أو سعد وعَمَّار، أو عامر بن ربيعة، أو ابن أمِّ مكتوم؟ وقد ذكر ابن إسحاق: أنَّهم لمَّا انصرفوا _يعني: من بيعة العقبة؛ يعني: الاثني عشر، وهي الثانية، وبعضهم يسمِّيها الأولى_؛ بعث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم معهم ابن أمِّ مكتوم ومصعب بن عُمير، فنزل مصعب على أسعد بن زُرارة، انتهى، وفي «سيرة مغلطاي _شيخ شيوخنا_ الصغرى» : (وكتبت الأوس والخزرج إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ابعث إلينا من يقرئنا القرآن، فبعث إليهم مصعَب بن عُمير، وقال ابن إسحاق: أرسله معهم) انتهى.

قوله: (مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ) : (مصعب) : تَقَدَّم، وكذا (ابن أمِّ مكتوم) ، وهو عمرو بن قيس بن زائدة _ويقال: زياد_ بن الأصمِّ، والأصمُّ: جندب بن هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤيِّ بن غالبٍ القرشيُّ العامريُّ، ويقال: عمرو بن زائدة، ويقال: عبد الله بن زائدة، والصحيح: أنَّ اسمه عمرو، وكذا جاء مسمًّى في «مسلم» في حديث فاطمة بنت قيس في قصَّة طلاق زوجها: «اعتدِّي في بيت ابن عمِّك عمرو ابن أمِّ مكتوم، وأمُّ مكتوم: اسمها عاتكة بنت عبد الله بن عَنْكثَة _بعين مهملة مفتوحة، ثُمَّ نون ساكنة، ثُمَّ كاف، ثُمَّ ثاء مثلَّثة مفتوحة، ثُمَّ تاء التأنيث_ ابن عامر بن مخزوم، لا أعلم لها إسلامًا، ترجمته معروفة فلا نطوِّل بها؛ منها: أنَّه عليه السلام استخلفه على المدينة ثلاث عشرة مرَّة في غزواته، وقد ذكرتُ ذلك فيما تَقَدَّم، وشهد القادسيَّة، وقُتل بها شهيدًا، وكان معه اللِّواء يومئذٍ، وقيل: شهدها، ثُمَّ رجع إلى المدينة، فمات بها.

قوله: (عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ) : تَقَدَّم أنَّه بمثنَّاة في أوَّله، و (عَمَّار) : صحابيٌّ جليلٌ، وكذا (ياسر) : صحابيٌّ أيضًا رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت