فهرس الكتاب

الصفحة 7223 من 13362

[حديث: أن أبا بكر تزوج امرأةً من كلب يقال لها أم بكر]

3921# قوله: (حَدَّثَنَا أَصْبَغُ) : تَقَدَّم أنَّه ابن الفرج، وأنَّه أعلم خلق الله برأي مالكٍ المجتهد صاحب الأتباع، و (ابْنُ وَهْبٍ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه عبد الله بن وهب أحد الأعلام، وتَقَدَّم مترجمًا، و (يُونُسَ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه ابن يزيد الأيليُّ، و (ابْنِ شِهَابٍ) : أنَّه الزُّهريُّ محمَّد بن مسلم.

قوله: (تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ كَلْبٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ بَكْرٍ) : هذه المرأة لا أعرفُها، ولا اسمها، ولا ترجمتها، والظَّاهر هلاكها على الكفر، والله أعلم، وذلك [أنَّي] لم أر لها ذكرًا في الصَّحابيَّات في الكنى، والله أعلم.

قوله: (يُقَالُ لَهَا: أُمّ بَكْرٍ) : يجوز في (أمُّ) الرَّفع والنَّصْب، وهما ظاهران.

قوله: (فَتَزَوَّجَهَا ابْنُ عَمِّهَا هَذَا الشَّاعِرُ ... ) إلى آخره: (هذا الشاعر) : يقال له: ابن سوادة، كذا نسب هذا الشعر إليه ابنُ الأثير في «نهايته» ، وعلَّم عليه: (س) ؛ يعني: أنَّه من كتاب أبي موسى، ورأيت في حواشي أبي ذرٍّ على «سيرة ابن هشام» : (أنَّ قائل هذا الشعر أبو بكر بن الأسود) انتهى، وقال شيخنا في «شرحه» : (سمَّاه ابن إسحاق في «السيرة» : شدَّاد بن الأسود بن عبد شمس بن مالك بن جَعْوَنة؛ بإسكان العين مع فتح الجيم) ، فنسبه شيخنا إلى كنانة، يكنَّى: أبا بكر، ويعرف [بابن] شعوب، وعن ابن هشام: قال أبو عبيدة: كان أسلم، ثُمَّ ارتدَّ، وقال ابن حبيب: شعوب أمُّه من خزاعة، واسمه عمرو بن سُمي بن ليث بن عبد شمس بن مالك، له شعرٌ كثيرٌ، قاله وهو كافر، ثُمَّ أسلم بعدُ، وقال المرزبانيُّ: كان شاعرًا رثى قتلى بدر من المشركين، وفي «صحيح الإسماعيليِّ» : أنَّ عائشة رضي الله عنها كانت تدعُو على من يقول: إنَّ أبا بكر الصِّدِّيق قال هذه القصيدة، انتهى، وقال ابن شيخنا البلقينيِّ: هو أبو بكرٍ ابن شعوب، واسمه شدَّاد بن الأسود، وقد عزا ابن هشام البيتين في الأصل _وهما: (تحيِّي بالسلامة ... ) وقوله: (فماذا بالقليب ... ) _ لأبي بكر بن الأسود ابن شعوب اللَّيْثيِّ، وهو شدَّاد بن الأسود، ثُمَّ قال: والقصيدة في «السيرة» أزيد مما في «البُخاريِّ» بخمسة أبيات، قال ابن هشام: وكان أسلم، ثُمَّ ارتدَّ، انتهى.

قوله: (مِنَ الشِّيزَى [1] ) : هو بكسر الشين المعجمة، ثُمَّ مثنَّاة تحت ساكنة، ثُمَّ زاي، مقصورٌ، والشيزى: شجر يُتَخذُّ منه الجفان، وأراد بالجفان: أربابها الذين كانوا يُطعمون فيها، وقتلوا ببدر، وأُلقوا بالقليب، فهو يرثيهم، وسمَّى الجفان شيزى باسم أصلها، وفي «المطالع» : (من الشيزى) : المُطعَمِين، أو من أصحاب الشيزى، فلمَّا عُدِم القوم؛ عُدمت بعدمهم، فكأنَّها دُفنَت معهم، ويحتمل أن يريد أنَّ المطعم كانوا يسمُّونه: جَفنة، والشيزى: جفنة، انتهى.

[ج 2 ص 96]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت