قوله: (مَسْلَحَة [1] ) : هو بفتح الميم، وإسكان السين، ثُمَّ لام مفتوحة، ثُمَّ حاء مهملتين مفتوحة، ثُمَّ تاء التأنيث، قال ابن قُرقُول: «فتلقاه مسالح الدَّجَّال» : جمع مسلحة؛ وهم القوم بالسلاح في طرف الثغر، وقد تُسمَّى الثغور أيضًا: مسالح كذلك، ومنه في حديث الهجرة: (وكان مسلحة لهم) انتهى، وفي «النِّهاية» : «بعث الله له مسلحة يحفظونه من الشيطان» : المسلحة: القوم الذين يحفظون الثغور من العدوِّ، وسُمُّوا مسلحة؛ لأنَّهم يكونون ذوي سلاح، أو لأنَّهم يسكنون المسلحة، وهي كالثغر والمرقب يكون فيه أقوام يرقبون العدوَّ؛ لئلَّا يطرقهم على غفلة، وإذا رأوه؛ أعلموا أصحابهم ليتأهَّبوا له، وجمع المسلحة: مسالح، انتهى، وقد صرح غير واحد من أهل اللُّغة أنَّ المسلحة: القوم ذوو السلاح، وإذا كان كذلك؛ فأطلق عليه: مسلحة وإن كان واحدًا؛ إمَّا تعظيمًا له، وإمَّا كونه قائمًا مقام جماعة ذوي سلاح في المنع عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، والله أعلم.
قوله: (جَانِبَ الْحَرَّةِ) : تَقَدَّم ما (الحرَّة) ، وأنَّها أرض تركبها حجارة سود، وذلك لشدَّة حرِّها، ووهج الشمس فيها.
قوله: (ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الأَنْصَارِ) : في «مسند عبد بن حُمَيد» من حديث أنس: (حتى جاء رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وصاحبه أبو بكر الصِّدِّيق، فكَمِنَا في بعض خراب المدينة، ثُمَّ بعثا رجلًا من أهل البادية ليؤذن بهم الأنصار، فاستقبلهما زهاء خمس مئة من الأنصار حتَّى انتهوا إليهما، فقالت الأنصار: انطلقا آمنَين مطاعَين ... ) ؛ الحديث.
قوله: (آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ) : هما بالتثنية؛ يعنون: النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأبا بكر رضي الله عنه.
قوله: (دَارِ أَبِي أَيُّوبَ) : تَقَدَّم أنَّ (أبا أيُّوب) خالد بن زيد مرارًا الأنصاريُّ، وتَقَدَّم بعض ترجمته رضي الله عنه.
قوله: (إِذْ سَمِعَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ) : تَقَدَّمت ترجمة (عبد الله بن سلَام) ، وأنَّ والده بتخفيف اللَّام، وأنَّه ينسب إلى يوسف الصِّدِّيق رضي الله عنه، في مناقبه.
قوله: (يَخْتَرِفُ لَهُمْ) : هو بالخاء المعجمة؛ أي: يجتني لهم.
قوله: (فَانْطَلِقْ فَهَيِّئْ) : (انطلقْ) : فعل أمر ساكن، وكذا (فهيِّئْ) : هو مهموز الآخر همزةً ساكنةً، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (يَهُودُ) : هو مرفوع غير مُنَوَّن؛ لأنَّه غير مصروف، وعدم صرفه ظاهرٌ؛ لأنَّه علم مؤنث.
قوله: (فَأَسْلِمُوا) : هو بفتح الهمزة، وكسر اللَّام؛ لأنَّه رُباعيٌّ فعل أمرٍ.
[1] في هامش (ق) : (أي: حافظًا) .