[حديث: فقف مكانك لا تتركن أحدًا يلحق بنا]
3911# قوله: (حدَّثنا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ) : قال الجيَّانيُّ في «تقييده» : وقال _أي: البُخاريُّ_ في (باب هجرة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابه المدينة) : (حدَّثنا محمَّد: حدَّثنا عبد الصمد ... ) إلى آخره: نسبه أبو عليِّ بن السكن: محمَّد بن بَشَّار، وإلى ذلك أشار أبو نصر في كتابه، ولم ينسبه أبو زيد، ولا أبو أحمد، ولا أبو ذرٍّ عن مشايخه، ولا أبو مسعود الدِّمَشْقيُّ في كتاب «الأطراف» ، انتهى، ولم أر شيخنا نسبه ولا المِزِّيَّ، بل قال المِزِّيُّ: (عن محمَّدٍ) ، و (عبد الصمد) : هو ابن عبد الوارث، وقد تَقَدَّما، و (عبد العزيز) : هو ابن صُهيب، كما نسبه هنا، والكلُّ ظاهرٌ عند أهله.
قوله: (وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ) : اعلم أنَّ أبا بكرٍ رضي الله عنه أسرع إليه الشيب قبل النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وإلا؛ فالنَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أسنُّ منه بمقدار خلافته، وهو سنتان وثلاثة أشهر وعشرون يومًا، وقد تَقَدَّم، وما وقع من أنَّ أبا بكر أسنُّ؛ فهو مرسلٌ، وسيأتي ما قيل فيه، وهو حديثٌ معروفٌ، والله أعلم، رواه حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصمِّ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال لأبي بكرٍ: «من أكبر أنا أو أنت؟» قال: أنت أكبر وأكرم، وخير منِّي، وأنا أسنُّ منك، ذكره ابن عبد البَرِّ في «استيعابه» في ترجمة أبي بكر الصِّدِّيق، وقال عقبه: لا يعرف إلَّا بهذا الإسناد، وأحسبه وَهمًا؛ لأنَّ جمهور أهل العلم بالأخبار والسِّيَر والآثار يقولون: إنَّ أبا بكرٍ استوفى بمدة خلافته سنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وتُوفِّي وهو ابن ثلاث وستِّين سنة، انتهى، وأيضًا هذا مرسلٌ، فيزيد تابعيٌّ، والله أعلم.
[ج 2 ص 93]
قوله: (بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ) : تَقَدَّم أنَّه سراقة بن مالك بن جُعْشم، وتَقَدَّم مترجمًا.
قوله: (اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ) : هو بوصل الهمزة، وفتح الراء؛ لأنَّه ثلاثيُّ (صَرعه) ، والله أعلم، وهذا ظاهرٌ.