[حديث أسماء: حملت بعبد الله بن الزبير فخرجت وأنا متم]
3909# قوله: (عَنْ أَبِي أُسَامَةَ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه حَمَّاد بن أسامة، وتَقَدَّمت (أَسْمَاء) : بنت أبي بكر رضي الله عنهما، وتاريخ وفاتها، وأنَّها بعد مقتل ابنها عبد الله بن الزُّبَير بيسير رضي الله عنها.
قوله: (وَأَنَا مُتِمٌّ) أي: شارفت الولادة، وهو بضمِّ الميم، وكسر التاء المثنَّاة فوق، ثُمَّ ميم مشدَّدة، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (فَنَزَلْتُ بِقُبَاءٍ) : تَقَدَّمت مع ما فيها من اللُّغات، وهي المدُّ والقصر، والصرف وعدمه، والتأنيث والتذكير، وأنَّها على ثلاثة أميال من المدينة.
قوله: (فَأَوَّلُ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ) : (جوفَه) : منصوبٌ مفعولٌ، و (أوَّلُ) : مرفوع، وقال بعضهم: منصوب؛ لأنَّه خبر (كانَ) ، و (ريقُ) : مرفوعٌ اسمها، وهذا على رواية: (فكان أوَّلَ شيء دخل جوفه) لا على رواية: (فأوَّلُ شيء) ، والله أعلم.
قوله: (فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءٍ ... ) إلى أن قالت: (وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلاَمِ) : تعني: بالمدينة، وإلا؛ فقد وُلد قبله لهم بالحبشة للمهاجرين أيضًا، وإلا؛ فقد وُلد قبله النعمان بن بشير للأنصار.
فائدة: وُلد عبد الله بن الزُّبَير بعد عشرين شهرًا من الهجرة، وقيل: في السنة الأولى، وأمَّا النعمان بن بَشِير؛ فإنَّه وُلد على رأس أربعة عشر شهرًا من الهجرة، وقيل في مولده غير ما ذكرت، لكنَّ الذي ذكرته هو الأصحُّ، والله أعلم.
قوله: (تَابَعَهُ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ ... ) إلى آخره: (خالد بن مَخْلد) : شيخ البُخاريِّ، وكأنَّه أخذه عنه في حال المذاكرة، والله أعلم، وقد تَقَدَّمت ترجمة خالد بن مَخْلد، وأنَّه صدوق، فيه تشيُّع، وقال أحمد وغيره: له مناكير، والضمير في (تابعه) يعود على زكريا بن يحيى شيخ البُخاريِّ في الحديث الذي قبل المتابعة، والله أعلم.
[ج 2 ص 93]