[حديث: لما أقبل النبي إلى المدينة تبعه سراقة بن مالك بن جعشم]
3908# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه بفتح الموحَّدة، وتشديد الشين المعجمة، وأنَّ لقبه بُنْدار، وكذا تَقَدَّم (غُنْدَرٌ) ضبطًا، وأنَّه محمَّد بن جعفر، وتَقَدَّم [من] لقَّبه بذلك، و (أبو إِسْحَاقَ) : تَقَدَّم مِرارًا كثيرةً أنَّه السَّبِيعيُّ، وأنَّ اسمه عمرو بن عبد الله الهَمْدانيُّ، و (الْبَرَاء) : أنَّه ابن عازب، وتَقَدَّمت ترجمتُهما مختصرةً، وأنَّ عَازبًا صحابيٌّ رضي الله عنهما، وكذا تَقَدَّم (سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ) بلُغتَي جدِّه، وكذا (فَسَاخَتْ) .
قوله: (وَلاَ أَضُرُّكَ) : هو بضمِّ الراء، ويجوز فتحها، وهذان معروفان.
قوله: (فَمَرَّ بِرَاعٍ) : تَقَدَّم اسم هذا الراعي، وتَقَدَّم ما (الكُثْبَة) ضبطًا ومعنًى، وهنا: (فَأَخَذْتُ قَدَحًا فَحَلَبْتُ فِيهِ) ، وفي رواية أخرى: (فأمرت الراعي فحلب) ، وهذا جائزٌ أن ينسب إلى نفسه فعلًا أمر به غيره ففعله، ويحتمل أنَّ الاثنين تعاقبا على الحلب، والله أعلم.
قوله: (كُثْبَةً) : قال ابن قُرقُول: (كثبة من لبن) ، وفي أصل الأصيليِّ: (كثفة) ، وكتب عليه: (كثبة) ، قال: وهو الصحيح، قال القاضي _يعني: عياضًا_: والكثافة: الصفاقة، إلَّا أن تبدل الثاءُ فاءً؛ كجدث، وثوم، فإن صحت به الرواية؛ فهو ذاك، قال ابن قُرقُول: قلت: (كثفة من لبن) : تصحيف لا شكَّ فيه، انتهى.