وأعرس بعائشة في شوال على رأس ثمانية أشهر من مهاجره، وقيل: سبعة، وقيل: ثمانية عشر، وهذا اقتصر عليه ابن عبد البَرِّ في «استيعابه» ، وما ذكرته أوَّلًا كلام غيره، وقال النَّوويُّ في أوائل «تهذيبه» : إنَّه في الثانية، وقال في ترجمة عائشة فيه: إنَّه بنى بها في شوَّال سنة اثنتين، وقيل: بنى بها بعد الهجرة بسبعة أشهر، وهو ضعيف، وقد أوضحته في أوَّل «شرح البُخاريِّ» ، انتهى، وقال في «الروضة» في (السير) : إنَّه في الثانية، وقال مغلطاي: وبنى بعائشة على رأس تسعة أشهر، وقيل: ثمانية، وقيل: ثمانية عشر شهرًا في شوَّال، انتهى.
وقُبِض عليه السلام وهي بنت ثماني عشرة، ومكثت عنده تسع سنين وخمسة أشهر، ولم يتزوَّج بكرًا غيرها، يقال: إنَّها أتت منه بسقط اسمه عبد الله، ولا يثبت، وقد ذكر ابن الجوزيِّ في «موضوعاته» حديث إسقاطها، ثُمَّ قال: (موضوع، وداود بن المحبَّر يضع الحديث، وما ولدت قطُّ ولا أسقطت، وإنَّما كناها بابن أختها عبد الله بن الزُّبَير) انتهى، وتوفِّيت رضي الله عنها _وهي أفقه نساء الأمة_ سنة (58 هـ) ، ودفنت بالبقيع، عاشت خمسًا وستين سنة رضي الله عنها.
[ج 2 ص 84]