[حديث: بايعناه على أن لا نشرك بالله شيئًا ولا نسرق ولا نزني]
3893# قوله: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) : تَقَدَّم أنَّه ابن سعد العالم المشهور مرارًا، و (يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ) : بفتح الحاء المهملة، وكسر الموحَّدة، وهذا ظاهرٌ جدًّا عند أهله، و (أَبُو الخَيْر) : بفتح الخاء المعجمة، وإسكان المثنَّاة تحت، وتَقَدَّم أنَّ اسمه مرثد بن عبد الله اليزنيُّ، و (الصُّنَابِحِيُّ [1] ) : هو عبد الرحمن بن عُسيلة بن عسْل بن عسال الصُّنابحيُّ، أبو عبد الله المراديُّ، وصنابح: بطن من مراد، قبض النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم والصُّنابحيُّ هذا بالجحفة، فقدم المدينة بعد خمس ليال أو نحوها، ثُمَّ نزل الشام، عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مرسلًا، وعن أبي بكر، وعمر، وبلال، وعبادة بن الصامت، ومعاذ، وجماعة، وعنه: سويد بن غفلة، وابن محيريز، وأبو الخير مرثد، وأبو عبد الرحمن الحُبُليُّ، وعطاء، وطائفة، وثَّقه ابن سعد وغيره، توفِّي في خلافة عبد الملك، أخرج له الجماعة.
قوله: (إِنِّي مِنَ النُّقَبَاءِ) : تَقَدَّم أنَّ النقباء كانوا اثني عشر رجلًا؛ تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس، فمن الخزرج: أسعد بن زرارة، وعبد الله بن رواحة، وسعد بن الربيع، ورافع بن مالك بن العجلان، وعبد الله بن عمرو بن حرام، والبراء بن معرور، وسعد بن عبادة،
[ج 2 ص 83]
والمنذر بن عمرو، وعبادة بن الصامت المذكور في هذا الحديث القائل: (إنَّي من النقباء) ، ومن الأوس: أُسَيد بن الحُضَير، وسعد بن خيثمة، ورفاعة بن عبد المنذر، قال ابن هشام: وأهلُ العلم يعدُّون فيهم أبا الهيثم بن التَّيِّهان بدل رفاعة، وقد ذكرتهم في (كتاب الإِيمان) من هذا التعليق، وذكرت هناك [ما] يتعلَّق بالعقبات.
قوله: (وَلاَ نَعْصِيَ، بِالْجَنَّةِ إِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ) : قال ابن قُرقُول: كذا لأبي ذرٍّ، والنسفيِّ، وابن السكن، وللأصيليِّ وعند القابسيِّ: (ولا نقضي بالجنَّة) ؛ أي: لا نحكم لأحد بالجنَّة من قبلنا ونقطع بذلك، قال القابسيُّ: وهو مُشْكِلٌ في كتاب أبي زيد، قال القاضي: الصواب: (نعصي) ؛ كما تضمنته الآية: {وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} [الممتحنة: 12] ، انتهى.
[1] في هامش (ق) : (عبد الرحمن بن عُسيلة تابعيٌّ، والصنابح بن الأعسر صحابيٌّ، قال ابن حِبَّان في «صحيحه» : الصنابح صحابيٌّ، والصنابحيُّ تابعيٌّ، وقيل: عبد الرحمن بن عُسيلة بن عسل بن عسال من المخضرمين، فإنَّه قبض صلَّى الله عليه وسلَّم وهو بالجحفة فقدم المدينة بعد خمس ليال أو ست، ثم نزل الشام، وأرسل عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وروى عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، مات في خلافة عبد الملك) .