قوله: (فَأَتَانِي مِنْصَفٌ) : هو بكسر الميم، وإسكان النُّون، وفتح الصاد، قال ابن قُرقُول: (مِنْصَف) ، ويروى: (مَنْصَف) ، وكلاهما وَصِيف، وقد جاء مفسَّرًا بالوَصِيف؛ وهو الصغير الذي قد أدرك الخدمة، يقال: نصفتُ القوم؛ إذا خدمتَهم، وقد ضبطه بعضُهم: بضمِّ الميم وكسر الصاد، وآخرون: بفتح الميم وكسر الصاد، والأوَّل أعرف، انتهى، وقال الشيخ مُحيِي الدِّين النَّوويُّ: هو بكسر الميم وفتح الصاد، قال القاضي: ويقال: بفتح الميم أيضًا، انتهى، وفي «الصحاح» : المِنصف؛ بكسر الميم: الخادم، هذا قول الأصمعيِّ، انتهى، وهو يُطلَق _أعني الوَصِيف_ على الذَّكَر والأنثى، قاله الجوهريُّ، قال: ورُبَّما قيل للجارية: وصيفة، عن ثعلب.
قوله: (فَرَقيتُ) : هو بكسر القاف وفتحها، وقد تَقَدَّم أنَّه يجوز فيه الهمز، قال الثلاثَ ابنُ قُرقُول في: (فرقِيَ على الصَّفا) ، وقد تَقَدَّم.
قوله: (لَفِي يَدِيْ) : هو بإسكان الياء بالإفراد، وفي نسخة: (يديَّ) ؛ بالتشديد على التثنية، وهذا هيِّنٌ.
قوله: (وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ) : قد تَقَدَّم مِرارًا أنَّ قول البُخاريِّ: (قال لي فلان) كقوله: (حدَّثنا) ، لكنَّ ذلك غالبًا مذاكرة، وقد تَقَدَّم، قاله الحيريُّ في قول البُخاريِّ ذلك، وهذا هو خليفة بن خيَّاط شباب العصفريُّ الحافظ مشهور، ومقتضى كلام المِزِّيِّ وعادته أن يكون قال فيه: (حدَّثنا) ، فإنَّه قال في «أطرافه» : (وعن خليفة) ، ولو كان قال: قال لي خليفة؛ لكان قال: (قال: وقال لي خليفة) ، هذه عادته، انتهى.
و (مُعَاذٌ) هذا: هو ابن معاذ، تَقَدَّم، و (ابْنُ عَوْنٍ) : تَقَدَّم قريبًا أنَّه عبد الله بن عون بن أرطبان، و (مُحَمَّد) تَقَدَّم أعلاه أنَّه ابن سيرين الإمام المشهور، و (قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ) : تَقَدَّم أعلاه، و (عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ) : تَقَدَّم قريبًا.