فهرس الكتاب

الصفحة 7034 من 13362

فالجوابُ: أنَّها مع وجازتها جامعةٌ لأصولٍ وقواعدَ ومهمَّاتٍ عظيمة، وكان الحال يقتضي الاختصار، قاله النَّوويُّ في «شرح مسلم» ، وأمَّا الجواب عن قراءته عليه الآية التي في (يونس) دون غيرها [ ... ] [1] .

قوله: (وَسَمَّانِي؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، فَبَكَى) : أمَّا بكاءُ أُبيٍّ؛ فهو بكاء سرورٍ واستصغار لنفسه عن تأهُّله لهذه النِّعمة، وإعطائه المنزلة والنِّعمة فيها من وجهين؛ أحدهما: كونه منصوصًا عليه بعينه؛ ولهذا قال: (وسمَّاني؟) ؛ معناه: نصَّ عليَّ؟ أو قال: اقرأ على واحد من أصحابك، فلمَّا قال له أن سمَّاه؛ تزايدت النِّعمة، والثاني: قراءة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فإنَّها منقبةٌ عظيمة له، لم يشاركه فيها أحدٌ من الناس فيما أعلم، والله أعلم، وقيل: إنَّما بكى خوفًا من تقصيره في شكر هذه النِّعمة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت