[حديث: أما بعد أيها الناس فإن الناس يكثرون وتقل الأنصار]
3800# قوله: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ) : هو أحمد بن يعقوب المسعوديُّ الكوفيُّ، عن عبد الرحمن ابن الغَسِيْل، وإسحاق بن سعيد بن عمرو الأمويِّ، ويزيد بن المقدام، وجماعة، وعنه: البُخاريُّ، وابن نُمَيْر، وأبو محمَّد الدارميُّ، وجماعة، ثقةٌ، توفِّي سنة بضع عشرة، فإنَّ أبا زرعة أدركه، ولم يكتب عنه.
قوله: (حَدَّثَنَا ابْنُ الْغَسِيلِ [1] ) : تَقَدَّم أعلاه أنَّه عبد الرحمن ابن الغَسِيْل، قال الدِّمياطيُّ: (وابن الغَسِيْل أبو سليمان عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الرحمن [بن عبد الله] بن حنظلة غَسِيل الملائكة يوم أُحُد) انتهى، له ترجمة في «الميزان» .
قوله: (وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ) : هي بكسر الميم، تَقَدَّمت، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (مُتَعَطِّفًا بِهَا) : قال ابن قُرقُول: هو المتوشِّح؛ كذا في «العين» ، وفي «البارع» : شِبْه المتوشِّح، وقال ابن شُمَيل: هو تردِّيك بثوبك على منكبيك؛ كالذي يفعل الناس في الحَرِّ، وقال غيره: لأنَّه يقع على عِطْفَي الرَّجل؛ وهما جانبا عُنقه.
قوله: (عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ) : قال ابن قُرقُول: (عصابة دسماء) : ويروى: (دسِمة) ؛ بكسر السين؛ أي: لونها كلون الدَّسم؛ كالزَّيت وشبهه، وقيل: سوداء، وقد رويت هكذا، وعليه: (عصابة سوداء) ، ولم تكن دسماء بما خالطها من الدَّسم؛ بل لأنَّ لونها لون الدسم، كما يقال: ثوب زيتيٌّ وجوزيٌّ، انتهى، وفي «النِّهاية» : (عِمامة دسماء) ؛ أي: سوداء، ومنه الحديث الآخر: (وقد عصب رأسه بعِصابة دسِمة) .
[ج 2 ص 45]
قوله: (أَمَّا بَعْدُ) : تَقَدَّم الكلام على إعرابها والاختلاف في أوَّل من قالها في أوَّل هذا التعليق.
قوله: (فَمَنْ وَلِيَ) : هو بفتح الواو، وكسر اللام، وفتح الياء، فعلٌ ماضٍ.
قوله: (وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ) : تَقَدَّم قريبًا جدًّا وبعيدًا [أنَّه] في غير الحدود.