فهرس الكتاب

الصفحة 7016 من 13362

[حديث: أوصيكم بالأنصار فإنهم كرشي وعيبتي]

3799# قوله: (حَدَّثَنَا شَاذَانُ أَخُو عَبْدَانَ) : قال الدِّمياطيُّ: (لقب، واسمه عبد العزيز بن عثمان بن جبلة، وأخوه عبدانُ، وهو لقبٌ، واسمه عبد الله بن عبد العزيز) انتهى، فقوله في عبدان: (اسمه عبد الله بن عبد العزيز) ؛ هو غلطٌ فيما يظهر، وإنَّما اسمه عبد الله بن عثمان بن جَبَلة بن أبي رَوَّاد؛ كأخيه، وقد قدَّمتُ اسمه ونسبه مرارًا كثيرةً، وما أظنُّ الغلط إلَّا مِنَ الناقل عن الدِّمياطيِّ، والله أعلم.

و (شاذان) هذا: يروي عن أبيه، وعنه: ابنه خلف، ومحمَّد بن يحيى الصَّائغ المروزيُّ، ورجاء [1] بن مرجَّى، وأحمد بن سيَّار، قال ابن حِبَّان في «الثِّقات» : وُلد سنة خمس وأربعين ومئة، ومات سنة إحدى _وقيل: سنة خمس_ وعشرين ومئتين، قال أبو نصر الكلاباذيُّ: مات في المحرَّم سنة تسعٍ وعشرين ومئتين بعد أخيه عبدان بثمان سنين، انتهى، أخرج له البُخاريُّ والنَّسائيُّ.

قوله: (عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ) : تَقَدَّم أنَّ هذا هو هشام بن زيد بن أنس بن مالك الأنصاريُّ البصريُّ، وتَقَدَّم مترجمًا غيرَ بعيد.

قوله: (مَا يُبْكِيكُمْ؟) : هو بضمِّ أوله؛ لأنَّه رُباعيٌّ، وهذا ظاهرٌ.

قوله: (فَقَالَ: مَا يُبْكِيكُمْ؟) : قائل هذا هو الداخل عليه عليه السلام، ظاهر الكلام هو العبَّاس، والله أعلم.

قوله: (وَقَدْ عَصَبَ عَلَى رَأْسِهِ) : تَقَدَّم أنَّ (عصب) بالتخفيف والتشديد.

قوله: (فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ) : تَقَدَّم غيرَ مرَّةٍ أنَّ (صَعِد) في الماضي بكسر العين، وفي المستقبل بفتحها، وهذا ظاهرٌ.

قوله: (فَإِنَّهُمْ كَرِشِي وَعَيْبَتِي) : الكَرشُ: هو بفتح الكاف، وكسر الراء وإسكانها، وبالشين المعجمة، والعَيْبَة؛ بفتح العين المهملة، ثم مثنَّاة تحت ساكنة، ثم موحَّدة مفتوحة، ثم تاء مثنَّاة فوق، ثم ياء الإضافة، قال ابن الأثير: أراد أنَّهم بطانته، وموضع سِرِّه وأمانته، والذين يُعتَمد عليهم في أموره، فاستعار الكَرِش والعَيْبَة لذلك؛ لأنَّ المجترَّ يجمع علفه في كَرشه، والرجل يضع ثيابه في عَيبته، وقيل: [المراد] بالكرش: الجماعة؛ أي: جماعتي وصحابتي، يقال: عليه كرشٌ من الناس؛ أي: جماعة، انتهى، ولم يذكر فيه الجوهريُّ غيره، وفي «المطالع» : (كَرِشي وعَيْبَتي) ؛ أي: جماعتي، و (عَيْبَتي) : موضع ثقتي وسِرِّي، والكَرِش: الجماعة من الناس، وقال في العَيْبَة: عَيْبَة الرجل: موضع سِرِّه وأمانته؛ كعيبة الثياب التي يضع فيها حُرَّ متاعه، ومنه: «الأنصار كَرِشي وعَيْبَتي» .

قوله: (عَنْ مُسِيئِهِمْ) : تَقَدَّم أنَّه يُعفى عنهم إلَّا في الحدود.

[1] في (أ) : (وجابر) ، ولعل المثبت هو الصواب.

[ج 2 ص 45]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت