فهرس الكتاب

الصفحة 6966 من 13362

تنبيه: ذكر بعضُهم فيما بلغني عنه: أنَّ فاطمة لم تَحِضْ قطُّ، وهذا يردُّه قول جعفر بن محمَّد عن أبيه: (أنَّ بين الحسن والحسين طهرًا واحدًا) ، والطُّهر ضدُّ الحيض، ولو كان ذلك صحيحًا؛ لكان أزواجُه صلَّى الله عليه وسلَّم أولى بذلك؛ لئلا يتعطَّل البعلُ عن الوطء وإن كانت فاطمة أفضلَ منهنَّ، ولا أستحضر خلافًا أنَّها أفضل ممَّن عدا عائشة وأمِّها، والله أعلم، وإن وقع في كلام الرافعيِّ تفضيل زوجاته عليه السَّلام على سائر النساء، وهذا لفظُه: (وقد عُرِف الخلافُ في خديجة وفاطمة، وفي عائشة وفاطمة، واشتُهِر خلافُ النَّاس في مريم هل هي نبيَّة؟ وقد قدَّمتُ أنَّ الصَّحيح أنَّها ليست بنبيَّة) .

ثم إنِّي رأيت في «موضوعات أبي الفرج ابن الجوزيِّ» حديثًا في فضائلها _أعني: فاطمة_ وأنَّها لا تحيضُ، قال الخطيبُ: إسنادُ هذا الحديث فيه غير واحدٍ من المجهولين، وليس بثابت) انتهى.

تنبيه: لم أرَهم ذكروا تفضيلًا بين بقيَّة بناته عليه السلام وبقيَّة أزواجه، والذي يظهر أنَّ بقيَّة البنات أفضل منهنَّ؛ لأنَّ كلَّ واحدةٍ منهنَّ بضعةٌ منه صلَّى الله عليه وسلَّم، ويشدُّه حديث في «مسند أبي يعلى» : (تَزوَّجُ حفصةُ خيرًا من عثمان، ويُزوَّجُ عثمان خيرًا من حفصة، فزوَّجه عليه السلام ابنته؛ يعني: أمَّ كلثوم) ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت