[حديث: والله لقد أقرأنيها رسول الله من فيه]
3742# قوله: (حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ) : هو ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعيُّ، تَقَدَّم مترجمًا، و (الْمُغِيرَة) : هو ابن مِقسَم، تَقَدَّم مثله، و (إِبْرَاهِيم) : هو ابن يزيد النَّخَعيُّ، تَقَدَّم، و (أَبُو الدَّرْدَاءِ) عويمر، تَقَدَّم مترجمًا.
قوله: (أَوَلَيْسَ عِنْدَكُمُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ؟) : هو بتحريك الواو على استفهام الإنكار، وقد قدَّمتُ متى تُفتَح الواو ومتى تُسكَّن، ويعني بـ (ابن أمِّ عبد) : عبد الله بن مسعود، وقد تَقَدَّم، الهذلي، وأمُّه أمُّ عبدٍ _بلا إضافة_ بنت سُود بن قويم _
[ج 2 ص 31]
وفي نسخة بـ «الرَّوض» : (بنت قرين) انتهى_ ابن صاهلة، فرَضَ لها عمر ألفين، وهي من المهاجرات، وذكر ابن الدبَّاغ: أمَّ عبد بنت عبد ودِّ بن سوَاد، وإنَّما هي بنت سود رضي الله عنها.
قوله: (صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ) : كان عبد الله بن مسعود صاحبَ نعلَي النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، إذا قام عليه السلام؛ ألبسه إيَّاهما، وإذا جلس؛ جعلهما في ذراعَيه حتَّى يقومَ عليه السلام.
قوله: (وَالْوِسَادِ) : هو بكسر الواو، قال ابن قُرقُول: (صاحب الوِساد والمطهرة) ؛ يعني: عبد الله بن مسعود، كذا في «البُخاريِّ» من غير خلاف في (كتاب الطهارة) ، وكذا في رواية مالك بن إسماعيل، وفي رواية: (الوسادة والسِّواد) ؛ بكسر السين، وكان ابن مسعود يمشي مع النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم حيث ينصرف، ويحمل مَطهرته، وسِواكه، ونَعْلَيه، وما يحتاج إليه، فلعلَّه أيضًا كان يحمل وِسادهُ إذا احتاج إليه، وأمَّا عمر؛ فإنَّه يقول: كان يُعرَف بصاحب السِّواد؛ أي: السِّرِّ؛ لقوله: «إذنُك عليَّ أن تَرفَع الحجاب وتسمع سِوادي» ، انتهى، وقد تَقَدَّم.
قوله: (وَفِيكُمُ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [1] ) : يريد بالذي أجاره على لسان نبيِّه: عَمَّارًا، وقد قدَّمتُ قصَّته وكيف أجاره الله من الشَّيطان في (باب صِفة إبليس وجنوده) .
قوله: (أَوَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ سِرِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي لاَ يَعْلَمُه أَحَدٌ غَيْرهُ؟) : (أوَ) ؛ بفتح الواو: استفهام إنكارٍ، وقد قدَّمت متى تُفتَح الواو ومتى تُسكَّن، يريد بذلك: حُذيفة، وسيأتي كذلك، وكان حذيفة صاحب سرِّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في المنافقين، يعلمُهم وحدَه، وقد سأله عمر رضي الله عنه: أفي عُمَّالي أحدٌ منهم؟ قال: نعم؛ واحد، قال: من هو؟ قال: لا أذكرُه، فعزله عمر رضي الله عنه، كأنَّما دُلَّ عليه.