فهرس الكتاب

الصفحة 6910 من 13362

قوله: (مِنْهُمْ أَبُو الْعَاصِي بْنُ الرَّبِيعِ [1] ) : اختُلِف في اسم (أبي العاصي) ، وقد قدَّمتُه؛ فقيل: لقيط، وهو الأصحُّ، وقيل: مهشم، وقيل: هُشَيم، وقيل: قاسم، وقيل: مقسم بن الربيع على الصواب، وقيل: ربيعة بن عبد العُزَّى بن عبد شمس العبْشميُّ، وهو ابن أخت خديجة بنت خويلد أمِّ المؤمنين، أمُّه هالة بنت خويلد صحابيَّةٌ جليلة رضي الله عنها، أُسِر أبو العاصي يوم بدر، فمُنَّ عليه بلا فداء؛ كرامةً لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بسبب زينب، ثم أسلم قُبيل الفتح، وسيأتي غير ذلك، وحسن إسلامه، وردَّ عليه السلام إليه زينب بنكاح جديد، ويقال: بالنِّكاح الأوَّل، وتوفِّيت زينب عنده، وقد قدَّمتُ تاريخ وفاتها، وتوفِّي هو سنة عشرين من الهجرة، وفي «أبي داود» من طرقٍ إلى ابن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال: (ردَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ابنته زينب على أبي العاصي بالنكاح الأوَّل، لم يُحْدِث شيئًا) ، قال محمَّد بن عمر: وفي حديثه: بعد ستِّ سنين، وقال الحسن بن علي: بعد سنتين، سكت عليه أبو داود، قال الخطابيُّ: إنَّ صحَّ الحديث؛ فيُحتَمل على أنَّ العدَّة تمادَّت بزينب إلى وقت إسلام أبي العاصي، فأُقِرَّا على النكاح، وأمَّا تزويج النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إيَّاها منه وهو كافرٌ وهي مسلمة؛ فكان قبل نزول قوله تعالى: {وَلاَتُنكِحُوا المُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} [البقرة: 221] ، فلمَّا أسلم؛ ردَّها إليه؛ لاجتماعهما على الإسلام، انتهى، قال ابن حزم: (كان إسلام أبي العاصي قبل نزول تحريم المسلِمة على المشرِك، وقبل الحديبية، وكان إسلامها قبلُ بأزيدَ من ثماني عشرة سنة) انتهى.

[1] في هامش (ق) : (واسمه لقيط، وقيل: هشيم، تزَّوج زينب بنت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وماتت عنده سنة ثمان من الهجرة، وهو ابن خالتها، وكانت هاجرت زينب قبله وتركته على شركه، وردها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عليه بالنكاح الأول بعد سنين، وقيل: ست، وقيل: قبل انقضاء العدة، وقيل: بنكاح جديد، وولدت له عليًّا ومات صغيرًا، وأمامة المحمولة في صلاة الصبح، وتزوجها عليٌّ بعد موت فاطمة) .

[ج 2 ص 27]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت