[حديث: أما ما ذكرت من صحبة رسول الله ورضاه]
3692# قوله: (حَدَّثَنَا أَيُّوبُ) : تَقَدَّم أنَّه ابن أبي تميمة السَّختيانيُّ العالم المشهور، وتَقَدَّم (ابْن أَبِي مُلَيْكَةَ) : أنَّه عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُلَيْكَة زهير، وأنَّ زهيرًا صحابيٌّ، وتَقَدَّم (الْمِسْوَر بْن مَخْرَمَةَ) أنَّه بكسر الميم، وإسكان السين، وأنَّه صحابيٌّ صغير، وتَقَدَّم أنَّ مخرمة صحابيٌّ من مُسْلِمة الفَتْح.
قوله: (لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ) : (طُعِنَ) : مبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعله، و (عمرُ) : مرفوع قائم مقام الفاعل، وحُذِف الفاعل؛ استحقارًا له، وهو عبد المغيرة بن شعبة أبو لؤلؤة، واسمه فيروز، وكان نصرانيًّا، وقيل: مجوسيًّا، طعنه وعمر قائم في صلاة الصبح حين أحرم بسِكِّين ذات طرفين مسمومة، فضربه في كتِفه وحاجزته، وقيل: ضربه ستَّ ضرباتٍ، وطعن العلجُ أبو لؤلؤة مع عمر ثلاثة عشر رجلًا، توفِّي منهم سبعةٌ، وسأذكر قريبًا مَن عُرف منهم، وعاش الباقون، وطُرح عليه برنس، وسأذكر طارحه عليه قريبًا، فلمَّا أحسَّ العلج أنَّه مقتول؛ قتل نفسه، وقد قدَّمتُ أنَّه طُعِن يوم الأربعاء لأربع ليالٍ بقين من ذي الحجَّة سنة ثلاث وعشرين، ودُفِن يوم الأحد هلال المحرَّم سنة أربعٍ وعشرين، وفي سنِّه سبعة أقوال، واختُلف أيضًا في تاريخ وفاته رضي الله عنه.
قوله: (جَعَلَ يَأْلَمُ) : هو بهمزة ساكنة يجوز تسهيلها، وفتح اللام.
قوله: (وَكَأَنَّهُ يُجَزِّعُهُ) : هو بضمِّ أوله، وكسر الزاي المُشدَّدة؛ أي: يزيل جزعه، وهو مثل قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ} [سبأ: 23] ؛ أي: أُزيل عن قلوبهم الفزع والرَّوع، وكما يقال: مرَّضه؛ إذا عانى إزالة مرضه، ورواه الجرجانيُّ: (وكأنّه جَزِع) ، وهذا يرجع إلى حال عمر رضي الله عنه، ويصحُّ به الكلام، قاله بمعناه ابن قُرقُول.
قوله: (لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ ... ثُمَّ صَحِبْتَ أَبَا بَكْرٍ) : (صحبتَ) في الموضعين بفتح تاء الخِطاب.
قوله: (ثُمَّ صَحِبْتَ صُحبَتهم، فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُمْ، وَلَئِنْ فَارَقْتَهُمْ [1] ) : يعني: المسلمين، قال ابن قُرقُول: (ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته، ثم صَحِبْتَهم فأحسنت صُحبتهم، ولئن فارقتهم؛ يعني: المسلمين، كذا للمِروزيِّ والجرجانيِّ، وعند غيرهم:(ثم صحبت صَحَبْتهم) : بفتح الصاد والحاء؛ يعني: أصحاب النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأبي بكر، أو تكون (صحبت) زائدة، والوجه الرِّواية الأولى، انتهى.
قوله: (أَمَّا مَا ذَكَرْتَ) : (أمَّا) ؛ بفتح الهمزة وتشديد الميم، و (ذكرتَ) ؛ بفتح تاء الخطاب، وكذا الثانية.
قوله: (مَنٌّ) : هو بفتح الميم وتشديد النُّون، والمَنُّ معروف، وكذا في الموضع الثاني.
[ج 2 ص 15]
قوله: (طِلاَعَ الأَرْضِ) : الطِّلَاع: بكسر الطَّاء وتخفيف اللام، وفي آخره عينٌ مهملتين، وطِلاعها: مِلْؤُها، وهو ما طلعت عليه الشَّمسُ.
قوله: (ذَهَبًا) : منصوبٌ على التَّمييز، وهذا ظاهرٌ.