فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 13362

[حديث سهل: ما بقي أحد أعلم به مني]

243# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) : (محمَّد) هذا: هو ابن سلَام _بالتخفيف_ على الأصحِّ، كذا جاء منسوبًا في بعض النُّسخ، قال شيخنا الشَّارح: (ورواه ابن ماجه عن محمَّد بن الصَّبَّاح، وهشام بن عمَّار، عن سفيان) ، وقال الإِسْمَاعِيليُّ أيضًا: (عن محمَّد بن الصَّبَّاح عن سفيان به) انتهى، وقال الجيَّانيُّ في «تقييده» _وقد ذكر هذا المكان، فقال_: (وذكر أبو نصر محمَّد بن سلام فيمن روى عنِ ابن عيينة) انتهى.

قوله: (عن أَبِي حَازِمٍ) : تقدَّم أنَّه بالحاء المهملة، واسمه سلمة بن دينار.

قوله: (دُووِيَ جُرْحُ) : هو بضمِّ الدَّال، ثُمَّ واو ساكنة، ثُمَّ واو أخرى مكسورة، ثُمَّ ياء مفتوحة، مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، و (جُرْحُ) : مرفوع، قائم مقام الفاعل.

قوله: (مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَم) : (أعلم) : بضمِّ الميم وفتحها، إنَّما قال ذلك؛ لأنَّ بين الواقعة _وهي في أحُد، وأحُد في الثَّالثة_ ووفاة سهل نحو خمس وثمانين سنة؛ لأنَّه توفِّي سنة ثمان وثمانين، وهو ابن بضع وتسعين سنة، وقال الواقديُّ وجماعة: (توفِّي سنة إحدى وتسعين) ، فعلى هذا: يكون بين الواقعة ووفاته نحوُ ثمان وثمانين سنة.

تنبيه: قال ابن هشام في «السِّيرة» : (ذكر لي رُبَيح بن عَبْد الرَّحمن بن أبي سعيد الخُدْرِيِّ عن أبيه، عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ: أنَّ عتبة بن أبي وقَّاص رمى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يومئذ فكسر رُباعيته اليمنى السُّفلى، وجرح شفته السُّفلى، وأنَّ عَبْد الله بن شهاب الزُّهْرِيَّ شجَّه في وجهه، وأنَّ ابن قمئة [1] جرح وجنته، فدخلَ من المغفر حلقتان في وجنته) ، وسيأتي الكلام في ذلك بأبسط من هذا إن شاء الله تعالى وقدَّره في (أُحُد) ، وأتكلَّم هناك على من أسلم من هؤلاء الثَّلاثة، وأذكر غير ذلك.

قوله: (وَفَاطِمَةُ تَغْسِلُ عن وَجْهِهِ الدَّمَ) : تنبيه: تقدَّم أنَّ هذه القصَّة كانت يوم أحُد، وزعم ابن سعد أنَّ عتبة بن أبي وقَّاص شجَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في وجهه وأصاب رباعيته، فكان سالم مولى أبي حذيفة يغسل عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الدَّم، وكذا هو في «تفسير الزمخشري»

[ج 1 ص 110]

في (آل عمران) أنَّ الذي غسل الدَّم سالم، فلعلَّهما غسلا معًا، أو واحدًا [2] بعد واحد، وقصَّة «الصَّحيح» صحيحة لا شكَّ فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت