فهرس الكتاب

الصفحة 6788 من 13362

[حديث: أن النبي أعطاه دينارًا يشتري به شاةً فاشترى له به شاتين]

3642# 3643# قوله: (عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّ هذا هو ابن المَدينيِّ الحافظ، و (سُفْيَانُ) بعده: هو ابن عُيَيْنَة، تَقَدَّمَ ذلك مرارًا.

قوله: (قَالَ [1] شَبِيبُ بنُ غَرْقَدَةَ) : (شَبِيْب) : بفتح الشين المُعْجَمَة، وكسر المُوَحَّدة، ثُمَّ مُثَنَّاة تحت ساكنة، ثُمَّ مُوَحَّدة أخرى، و (غَرْقَدة) : بفتح الغين المُعْجَمَة، ثُمَّ راء، ثُمَّ قاف مفتوحة، ثُمَّ دال مهملة، ثُمَّ تاء التأنيث، و (الغرقدة) : شجرةٌ ذات شوكٍ، و (شَبِيب) هذا: سُلَمِيٌّ، ويقال: بارقيٌّ، كوفيٌّ، يروي عن عروة [2] البارقيِّ وسليمان بن عمرو، وعنه: شعبة، وزائدة، والسُّفيانان، وطائفةٌ، وثَّقهُ أحمد وجماعةٌ، أخرج له الجماعة.

قوله: (سَمِعْتُ الْحَيَّ يَتَحَدَّثُونَ [3] عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهُ دِينَارًا ... ) ؛ الحديث: (قَالَ سُفْيَانُ) : تَقَدَّمَ أنَّه ابن عُيَيْنَة: (كَأَنَّ [4] الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ [5] جَاءَ [6] بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ [7] ، قَالَ: سَمِعَهُ شَبِيبُ بْنُ غَرقَدَةَ [8] فَأَتَيْتُهُ [9] ) يقول سفيان _يعني: ابن عُيَيْنَة_: فأتيته، (فَقَالَ شَبِيبٌ: إِنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ عُرْوَةَ [10] ، سَمِعْتُ الْحَيَّ يُخْبِرُونَهُ، وَلَكِنِّي [11] سَمِعْتُهُ [12] يَقُولُ: «الْخَيْرُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ) : اعلم أنَّ حديث عروة في اشتراء شاتين، وبيع إحداهما، والإتيان بالأخرى: ليس من شرط هذا الكتاب؛ لأنَّ في سنده مجهولًا؛ وهم الحيُّ، وإنَّما الذي على شرطه هو الذي سمعه سفيانُ من شَبِيبٍ عن عروةَ: «الخير معقودٌ ... » ؛ الحديث، وقد أخرج حديثَ عروة في اشتراء الشاتين أبو داود، والتِّرْمِذيُّ، وابن ماجه، قال بعض الحُفَّاظ المُتَأخِّرين من أشياخي: بإسناد صحيح، خلافًا لابن حزم، انتهى.

وقوله فيه: (كأنَّ الحسن بن عمارة جاء بهذا الحديث) : (كأنَّ) : بفتح الهمزة، وتشديد النون، من أخوات (إنَّ) ، و (الحسن بن عُمَارة) ؛ بضَمِّ العين، وتخفيف الميم: ضعيف، وقال الإمام الذَّهَبيُّ في «المغني» : متروك، انتهى، له ترجمةٌ فِي «الميزان» ، قال ابن المَدينيِّ: ما أحتاجُ إلى شعبة فيه، أمرُه أَبْيَن مِن ذلك، قيل: أكان يغلط؟ قال: إيش يغلط؟! وذهب إلى أنَّه كان يضع الحديث.

وقوله: (جاء بهذا الحديث عنه) : أي: عن شَبِيب، وقوله: (فأتيته) : يقوله سفيان بن عُيَيْنَة: فأتيتُ شَبِيب بن غَرْقَدة، وقد تَقَدَّمَ ذلك، ولكن ذكرتُه زيادةً في الإيضاح، والله أعلم.

قوله: (الْخَيْرُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) : (الخير) : فسَّره في الحديث بالأجر والمغنَم، وسُمِّيَ المالُ خيرًا؛ كما قال تعالى: {إِن تَرَكَ خَيْرًا} [البقرة: 180] هذا هو الصحيح من الحديث كلِّه الذي تَقَدَّمَ، والباقي ليس على شرطه، وقد ذكرت لك مَن أخرجه أعلاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت