فهرس الكتاب

الصفحة 6787 من 13362

[حديث: لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله]

3641# قوله: (حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ) : تَقَدَّمَ أنَّ هذا اسمه عبد الله بن الزُّبَير، وأنَّه أوَّل شيخ حدَّث عنه البُخاريُّ في هذا «الصحيح» ، وتَقَدَّمَ الكلام على نسبته هذه لماذا في أوَّل هذا التعليق، و (الْوَلِيدُ) بعده: هو ابن مسلم، عالم أهل الشام، تَقَدَّمَ، و (ابْنُ جَابِرٍ) : هو عبد الرَّحْمَن بن يزيد بن جابر.

قوله: (لاَ يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللهِ) : يجوز في (قائمة) الرفعُ مع التنوين، والنصبُ معه.

قوله: (فَقَالَ مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ) : هو بضَمِّ المُثَنَّاة تحت، وبالخاء المُعْجَمَة، وبعد الألف ميم، ثُمَّ راء، لا ينصرف، وفيه العلميَّة ووزن الفعل، و (مالكٌ) هذا: روى عن معاذ، ويُقال: لمالكٍ صحبةٌ، وقد أخرج له البُخاريُّ والأربعة، وترجمته معروفة.

قوله: (وَهُمْ بِالشَّأْمِ) : (الشأم) : تَقَدَّمَ الكلام عليها، وطوله وعرضه، وفي «مسلم» : «لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحقِّ حتَّى تقوم الساعة» ، قال عليُّ ابن المَدينيِّ: المراد بـ (أهل الغرب) : العَربُ، قال: والمراد بـ (الغرب) : الدلو الكبيرة؛ لاختصاصِهم بها غالبًا، وقال آخرون: المراد به: الغربُ من الأرض، قال القاضي عياض: وقد ورد: «المغرب» ؛ كذا في الحديث بمعناه، وهنا عن معاذٍ موقوفًا عليه، ولكنَّه في حكم المرفوع؛ لأنَّه لا مجال للاجتهاد فيه، وقد تَقَدَّمَ أنَّ الصَّحَابيَّ إذا قال قولًا لا مجال للاجتهاد فيه؛ يكون مرفوعًا، وقد ذكرتُ لك نصَّ الشَّافِعيِّ على ذلك في صلاة عليٍّ بالليل، مستدلًّا بذلك، وكذا في «المحصول» ، وجاء في حديث آخرَ: (هم ببيت المقدس) ، وهو في «مسند أحمد» من حديث أبي أمامة، ولفظه: وأين هم؟ قال: «ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس» ، انتهى، وقيل: هم أهل الشام وما وراء ذلك، وقيل: المراد بـ (أهل الغرب) : أهل الشِّدَّة والجَلَد، وغربُ كلِّ شيء: حدُّه، فبقي معنا روايتان: رواية: (الشام) ، ورواية: (المغرب) ، وبيتُ المقدس وأكنافُه من الشام، وقد قال النَّوويُّ _كما ذكرتُه عنه قريبًا_: إنَّه لا يلزم أن يكونوا مجتمعين، بل قد يكونون متفرِّقين في أقطار الأرض، والله أعلم.

[ج 1 ص 948]

قوله: (لاَ يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ) : تَقَدَّمَ أنَّه يجوز في (قائمة) الرفعُ مع التنوين، والنصبُ معه، وقد تَقَدَّمَ أيضًا قريبًا الكلامُ على هؤلاء مَن هم، وأين هم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت