قوله: (يَحْنِي [4] عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ) : كذا في أصلنا، وفي نسخة في هامش أصلنا وعليها (صح) وعلامة راويها: (يجنَى) ؛ بالجيم، وفي أخرى: (يَجْنَأُ) ، قال ابن قرقول: (فرأيت الرجل يحني على المرأة) : كذا للأصيليِّ عن المروزيِّ، ولأحمد بن سعيد في «المُوَطَّأ» : وقيَّدَه الأصيليُّ (يحني) عن الجُرْجانيِّ، وبالحاء، وفتح الياء هو عند الحمُّوي، ووقع للمستملي في موضعٍ كذلك، وكذا تقيَّد فيه عن ابن الفخَّار: (لا يحن) ؛ بغير همزٍ، وكذا قيَّدناه في «المُوَطَّأ» من طريق الأصيليِّ بالحاء، مضموم الياء، مهموزٌ، ورأيت في أصل أبي الفضل بفتح الياء، ثُمَّ جيم، ثُمَّ همزة، وتحت ذلك: (يُجَبِّئُ) ؛ بجيم، ثُمَّ باء معجمة بواحدة، ثُمَّ همزة: يركع عليها، وبالجيم والحاء معًا، لكن بفتح الياء قيَّدناه عن ابن القابسيِّ عن ابن سهل، وبالحاء وحدها قيَّدناه عن ابن عتَّاب، وابن حمدين، وابن عيسى، مفتوح الأوَّل، وقال أبو عُمر: وهي أكثر الروايات عن شيوخنا عن يحيى، وكذا رواه ابن قعنب وابنُ بُكَيْر، وبعضهم قيَّدَه بفتح الحاء، وشدِّ النون: (يحَنِّي) ، ورواه بعضهم: (يَحْنَأ) ؛ بفتح الياء، وسكون الحاء، وفتح النون، وهمزة بعدها، وجاء للأصيليِّ في بابٍ: (فرأيته أجنأَ) ؛ بالجيم مهموز، وهو عند أبي ذرٍّ: (أحنأَ) ، وقد رُويَ في غير هذه الكتب: (يحنُو) ، والصحيح من هذا كلِّه ما قاله أبو عبيد: (يَحْنَأُ) ؛ ومعناه: ينحني عليها يقيها الحجارة، يُقال من ذلك: حنأ يحنأ، قاله صاحب «الأفعال» ، وقال الزبيديُّ: (حنِي) ؛ بكسر النون في الماضي، ويحنُو ويحنَى: يعطف عليها، (حَنَا يحني ويحنو) [5] ، ومنه: «وأحناهنَّ على ولد» ، ويكون أيضًا: يحني عليها ظهره، فيكون بمعنى ما قاله أبو عبيد، وكذلك قول من قال: «يحنى» يُخَرَّج على معنى: يكلِّف ذلك ظهره ويفعله به حتَّى يحنأُ، تعدية جنأَ الرجل يجنأُ؛ إذا صار كذلك، قال الأصمعيُّ: أجنأْتُ التُّرْسَ: جعلته مُجْنَأً؛ أي: مُحْدَودبًا، وهذا مثله، انتهى.
[1] في هامش (ق) : (المرأة: سماها السهيليُّ: بسرة عن بعض أهل العلم، وكذا عزاه الزكي في «حواشيه» إليه، لكن قال: كذا قاله أبو القاسم الخثعميُّ، وهو هو) .
[2] في (ب) : (من) ، وهو تحريفٌ.
[3] في (ب) : (عليه السلام) .
[4] كذا في النُّسخَتَينِ و (ق) ، ورواية «اليونينيَّة» : (يجنأ) ، وفي هامش (ق) روايتان أخريان.
[5] في (ب) بدل مما بين قوسين: (يحني يحنا، وجنى يجنو) ، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
[ج 1 ص 947]