[حديث: ألم تسمعي ما قال المدلجي لزيد وأسامة .. ]
3555# قوله: (حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيجٍ، و (ابْن شِهَابٍ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه مُحَمَّد بن مسلم الزُّهْرِيُّ.
قوله: (تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ) : (تَبرُق) : بضَمِّ الراء، وفتح أوَّله، و (الأساير) : بفتح الهمزة، ثُمَّ سين مهملة، وبعد الألف راءان _الأولى مكسورة_ بينهما مُثَنَّاة تحت ساكنة، وهي الخطوط التي [1] في الجبهة وتَكَسُّرُها، واحدها: سِرٌّ وسرر، والجمع: أسرار، وأسارير: جمع الجمع.
قوله: (مَا قَالَ الْمُدْلِجِيُّ) : هو مُجَزِّز؛ بضَمِّ الميم، وفتح الجيم، وزايَين معجمتين؛ الأولى مكسورة، وابن جُرَيجٍ يفتحها، والصواب الكسرُ؛ لأنَّه جَزَّ نواصي أسارى من العرب، وهو مُجَزِّز بن الأعور بن جعدة بن معاذ بن عُتوارة بن عمرو بن مُدْلِج الكِنانيُّ المُدْلِجيُّ.
فائدةٌ: هذا مُجَزِّز قد روى عنه النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قولَه هذا، وقد روى عليه الصَّلاة والسَّلام عن تميمٍ الداريِّ حديثَ الجسَّاسة والدَّجَّال في «مسلم» ، وقد روى عليه الصَّلاة والسَّلام عن امرأةٍ قصَّةً، كما مرَّ بي في «مسند أحمد» ، ولا تحضرني الآن، فهؤلاء ثلاثةٌ روى عليه الصَّلاة والسَّلام عنهم.
قوله: (لِزَيْدٍ وَأُسَامَةَ وَرَأَى أَقْدَامَهُمَا) : اعلم أنَّ زيدًا كان أبيضَ قصيرًا، وقيل: بين البياض والسواد، وكان أسامةُ أسودَ طويلًا، فكان بعض المنافقين يقع في نسبه؛ قصدَ المغايظة والإيذاء، فدفع الله ذلك وله الحمدُ، ومسألة القيافة مسألةٌ معروفةٌ [2] مختَلَف في العمل بها، والصحيح: جواز العمل بها.