فهرس الكتاب

الصفحة 6668 من 13362

بالثياب، ويكون لها أزرار كبار، وتُجمَع على (حجال) ، انتهى ولم يذكر غير ذلك، وقال شيخنا في (كتاب المرضى) _وهو من تتمة كلام الداوديِّ_: ومَن رواه بضَمِّ الحاء، يقول: كحجل الفرس؛ وهي الشَّعر المجتمع في مؤخَّر الحافر، واعترض ابن التين فقال: هذا لَمْ يذكره أهل اللغة، انتهى، ثُمَّ ذكر في (الدعوات) عن ابن التين: أنَّ مَن رواه بفتح الحاء؛ فهو كذا، ومن رواه بضمِّها؛ يعني: حُجلة الفرس، وهو الشَّعر الذي يجتمع في مؤخَّر الرِّجل في الرُّسُغ، وقرأته بفتح الحاء والجيم، انتهى.

وقال بعضهم في تقييد كلام مُحَمَّد بن عبيد الله: (بضَمِّ الحاء وفتح الجيم، وبفتحهما) : أراد أنَّها بيضها، ولم يُصِب في هذا التفسير؛ لأنَّ الزِّرَّ إنَّمَا هو للحجلة التي هي السِّتر، ومع ذلك؛ فإنَّ التحجيل في الفرس إنَّمَا هو في قوائمه، لا بين عينيه، ولا يقال فيه: حجل، ولا: حجلة، والذي بين عينيه: غُرَّة، وأولى ما قيل فيه: إنَّها واحدة «الحجال» ؛ وهي السُّتور، والزِّرُّ: واحد «الأزرار» التي تدخل في العُرَا، ومَن فسَّر الزِّرَّ بالبيضة؛ نظر إلى ما ورد في بعض الطرق: (مثل بيضة الحمامة) ، فجعل الزِّرَّ كالبيضة، والحجلة: الطائر، وبه فسَّره التِّرْمِذيُّ، وقال الخَطَّابيُّ: بتقديم الراء على الزاي: هو من رزِّ الجراد؛ وهو بيضها، واستعاره للطائر، وقال إبراهيم بن حمزة: (مثل رِزِّ الحَجَلة) ، قيل: إنَّه خالف بتقديم الراء على الزاي، وقيل: إنَّه خالف في ضمِّ الحاء، فرواها بفتح الحاء والجيم، وهي الحَجلة التي تكون على السرير، انتهى.

قوله: (وَقَالَ [7] إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ: مِثْلَ زِرِّ الحَجَلَةِ) : (زِرِّ) : في أصلنا بتقديم الزاي على الراء هنا، وفيه نظرٌ، وسأذكره، أمَّا (إبراهيم بن حمزة) ؛ فجدُّه مُحَمَّد بن حمزة بن مصعب بن عبد الله بن الزُّبَير القرشيُّ الزبيريُّ، أبو إسحاق المدينيُّ [8] ، من أصحاب الحديث، له تجارة، روى عن إبراهيم بن سعد، والدراورديِّ [9] ، وابن أبي حازم، وحاتم بن إسماعيل، وجماعةٍ، وعنه: البُخاريُّ، وأبو داود، وأبو زرعة، والذهليُّ، وجماعةٌ، قال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن سعد: ثقةٌ صدوقٌ في الحديث، قال البُخاريُّ: مات بالمدينة سنة (230 هـ) ، أخرج له البُخاريُّ وأبو داود، والنَّسائيُّ في «اليوم والليلة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت