[حديث: ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش]
3533# قوله: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّ هذا هو ابن المَدينيِّ الحافظ الجِهْبِذ، وأنَّ (سُفْيَان) بعده: ابن عُيَيْنَة، و (أَبُو الزِّنَادِ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه بالنون، وأنَّ اسمه عبد الله بن ذكوان، وأنَّ (الأَعْرَج) : عبد الرَّحْمَن بن هرمز، وأنَّ (أَبَا هُرَيْرَةَ) : عبد الرَّحْمَن بن صخر على الأصَحِّ.
قوله: (يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا) : (يشتم) : بكسر التاء وضمِّها؛ لُغَتان حكاهما ابن دريد في «الجمهرة» .
فائدةٌ: أدخل الحافظ النَّسائيُّ هذا الحديثَ في (كتاب الطلاق) من «سُنَنه» في (مَن طلَّق بكلامٍ لا يُشبِه الطلاق؛ فإنَّه غير لازم) ، وهو فقه حسنٌ؛ لقوله عليه الصَّلاة والسَّلام: «ألَا ترون إلى ما يدفع الله عنِّي ... ؟» ؛ الحديث، فجعل أذاهم مصروفًا عنه لمَّا نسبوا مُذَمَّمًا، ومذمَّم لا يشبه أنَّ يكون اسمًا له، فكذلك إذا قال لامرأته: كلي أو اشربي، وأراد به الطلاق؛ لَمْ يلزمْه، وكان مصروفًا عنه؛ لأنَّ مثل هذا الكلام لا يشبه أن يكون عبارةً عن الطلاق، وهو حسنٌ، والله أعلم.
قوله: (مُذَمَّمًا) : هو بالذال المُعْجَمَة، وفتح الميم الأولى، اسم مفعول، وكذا الثانية، وكان الكفَّار يغيِّرون اسم رسول اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم مُحَمَّدًا؛ فيقولون بضدِّ اسمه: مذمَّمًا، وكَذَبُوا لعنهم الله.
[ج 1 ص 922]