فهرس الكتاب

الصفحة 6652 من 13362

[حديث: لي خمسة أسماء: أنا محمد وأحمد وأنا الماحي الذي ... ]

3532# قوله: (حَدَّثَنَا [1] مَعْنٌ) : هذا هو معن بن عيسى المدنيُّ القزَّاز، أبو يحيى، أحد الأئمَّة، عن ابن أبي ذئب، ومالكٍ، ومعاويةَ بنِ صالح، وعنه: ابن المَدينيِّ، ويحيى بن معين، ومُحَمَّد بن (رافع، قال أبو حاتم: هو أثبت أصحاب مالكٍ وأوثقُهم، هو أحبُّ إليَّ من ابن وَهْب وعبدِ الله بن) [2] نافعٍ الصائغ، وقال ابن سعد بعد أنَّ ذكر وفاته كما أذكرها [3] أنا: وكان ثقةً ثبتًا مأمونًا، كثير الحديث، تُوُفِّيَ في شوَّال سنة (198 هـ) ، أخرج له الجماعة.

قوله: (وَأَنَا الْمَاحِي) : قيل: المراد: المحو العام، بمعنى: الظهور بالحُجَّة والغَلَبَة، قال الله تعالى: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [الصف: 9] ، وقيل: المراد: محو الكفر من مكَّة والمدينة وسائرِ بلاد العرب، وما زُوي له صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم [4] من الأرض، ووُعِدَ أن يبلغه ملك أمَّته، وجاء في حديثٍ آخرَ في تفسير الماحي: بأنَّه الذي مُحيت به سيئاتُ [5] من اتَّبعه، فقد يكون المراد بمحو الكفر هذا؛ لقوله [6] تعالى: {قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38] ، وفي «الصحيح» : «الإسلام يهدم ما قبله» .

وقوله: (وجاء في حديث آخر في تفسير الماحي) : قد روى هذا الحديثَ البيهقيُّ في «دلائله» .

قوله: (وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي) : ضُبِط (قدمي) بتشديد الياء على التثنية، وبتخفيفها على الإفراد، ولم يشدِّدها في أصلنا، فهي إذن فيه بالإفراد، قال العلماء: معناه: يحشرون على إثري وزمان نبوَّتي ورسالتي، وليس بعدي نبيٌّ، وقيل: معناه: يتَّبعوني، وجاء في رواية في «الصحيح» : «على عقبي» ، وقيل فيها كما قيل في هذه من حيث المعنى.

قوله: (وَأَنَا الْعَاقِبُ) : جاء مفسَّرًا في الحديث: «الذي ليس بعده نبيٌّ» ؛ يعني: أنَّه جاء آخرهم، قال ابن الأعرابيِّ: (العاقب) : هو الذي يخلُف مَنْ قَبْلَه في الخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت