ويحيى هذا إن كان ثابتًا على ما قاله المِزِّيُّ؛ فقد ذكر الجَيَّانيُّ ما ملخَّصه: وقال _يعني: البُخاري_ في (الصلاة) ، و (السَّلَم) ، و (الجهاد) ، وفي (حديث الإفك) ، و (تفسير الأعراف) ، و (مريم) ، و (الدُّخَان) في موضعين، و (النجم) ، و {اقتربت} ، و (المدَّثِّر) ، و (الليل) ، وفي (النكاح) في موضعين، وفي (الذبائح) ، و (الأدب) ، وفي (استتابة المرتدِّين) ، وفي (خبر الواحد) ، وفي (التوحيد) : (حَدَّثَنَا يحيى: حَدَّثَنَا وكيع) ، فنسب [4] (يحيى) ابنُ السكن في أكثر هذه المواضعِ: يحيى بنَ موسى الحدانيَّ، وأهمل بعضها، وفي «البُخاريِّ» في (كتاب الخوف) : (حَدَّثَنَا يحيى: حَدَّثَنَا وكيع: حَدَّثَنَا عليُّ بن المبارك ... ) ، فذكر حديثًا عن جابرٍ: (جاء عُمر يوم الخندق ... ) ؛ الحديث، نسبه ابن السكن أيضًا: يحيى بنَ موسى، ونسبه أبو ذرٍّ عن المستملي: يحيى بنَ جعفر، وقد قال البُخاريُّ في (باب عدَّةِ أصحاب بدرٍ) : (حَدَّثَنَا يحيى بن جعفر: حَدَّثَنَا وكيع ... ) ، فذكر حديث أبي ذرٍّ: «لنزل هؤلاء الآيات في هؤلاء الرهط» ، هكذا لجميع الرواة، وذكر أبو نصر أنَّ يحيى بن موسى الحدانيَّ ويحيى بن جعفر يرويان جميعًا عن وكيع في «الجامع» ، انتهى، والله أعلم، وهذا يأتي فيه ما ذكرته هنا، فيما يظهر، والله أعلم.