فهرس الكتاب

الصفحة 6440 من 13362

[حديث أم رومان: بينما أنا مع عائشة جالستان ... ]

3388# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه بتخفيف اللام على الصحيح، وهو البيكنديُّ الحافظ، وكذا تَقَدَّمَ (ابْنُ فُضَيْلٍ) : أنَّه مُحَمَّد بن فُضَيل، و (فُضَيل) : بالتصغير، الحافظ أبو عبد الرَّحْمَن، وتَقَدَّمَ (حُصَيْنٌ) : أنَّه بضَمِّ الحاء وفتح الصاد المُهْمَلَتين، وأنَّه ابن عبد الرَّحْمَن، وتَقَدَّمَ أنَّ الأسماءَ بالضَّمِّ، والكنى بالفتح، و (شَقِيق [1] ) هذا: هو أبو وائل، شقيق بن سلمة، تَقَدَّمَ، وفي أصلنا الذي سمعنا منه على العِرَاقيِّ في الأصل: (شقيق) ، وعليه (صح) ، وفي الهامش: (سفيان) ، وعليه صورة (صح) ، وفي كونه سفيانَ نظرٌ؛ إذ لم يطرِّفه المِزِّيُّ إلَّا عن حُصَين عن أبي وائل عن مسروق، انتهى، وأَبُو وَائل: هو شقيق [2] بن سلمة، ولم أرَ أحدًا قال: إنَّه سفيان، وأين سفيان بن عُيَيْنَة أو الثَّوْريُّ مِن هذا؟! والله أعلم [3] ، و (مَسْرُوق) : تَقَدَّمَ أنَّ روايته عن أمِّ رومان فيها كلامٌ قدَّمتُه في (الشهادات) في (حديث الإفك) ، وكلام الناس في ذلك، وكلام ابن القَيِّمِ في وفاتها، قال المِزِّيُّ في الحديث المختصر من هذا ما لفظه: روى مسروق عن عبد الله بن مسعود عن أمِّ رومان، وهو أشبه بالصواب، ثُمَّ ذكر كلام الخطيب، وقد ذكرت عنه [4] في (الشهادات) نحوه [5] ، وزدت كلام ابن القَيِّمِ؛ فانظره.

[ج 1 ص 884]

قوله: (إِذْ وَلَجَتْ عَلَيْنَا) : أي: دخلت.

قوله: (امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ) : هذه المرأة لا أعرف اسمها، ورأيت بعضهم قال: هي أمُّ مسطح، وهو المراد بـ (فلان) ، انتهى، وهذا خطأٌ فاحشٌ، وإنَّما أمُّ مسطح قرشيَّة مُطَّلِبِيَّة، وقد ذكرت الكلام على أمِّ مسطح في (حديث الإفك) في (الشهادات) ، وقد دلَّني هذا الغلط على أنَّ قائل هذه المقالة ليس بمحدِّث؛ لأنَّ هذا لا يغلط فيه محدِّث يكتب تعليقًا على البُخاريِّ، والله أعلم، وقد تَقَدَّمَ التنبيه عليه في (الشهادات) في (حديث الإفك) .

قوله: (فَعَلَ اللهُ بِفُلاَنٍ وَفَعَلَ) : (فلانٌ) : لا أعرفه بعينه، ولعلَّه أحدُ [6] مَن وقع فيها وجُلِد إن كانوا جُلِدوا، وهو الأصحُّ، والظاهر أنَّه من الأنصار، فإن كان؛ فقد ذكرت مَن قيل عنه: إنَّه قذفها منهم.

قوله: (إِنَّهُ نَمَى ذِكْرَ الْحَدِيثِ) : قال ابن قرقول: (نمَّى) ؛ مُشَدَّدًا، وقرأه أبو ذرٍّ مخفَّفًا، انتهى، قال الجوهريُّ في «صحاحه» : قال الأصمعيُّ: نمَيت الحديث _مخفَّفًا_ نَمْيًا؛ إذا بلَّغتَه على وجه الإصلاح والخير، وأصله: الرفعُ، ونمَّيت الحديث تنميةً؛ إذا بلَّغتَه على وجه الإفساد والنميمة، انتهى، وفي «المجمل» لابن فارس: ونمَّيتُ الحديث؛ إذا أشعتَه، ونَمَيتُه؛ بالتخفيف: أسندتُه، انتهى، وفي «أفعال ابن القطَّاع» : ونميت الحديث نميًا، ونموته نَمْوًا، وأنموه: أسندته ونقلته على جهة الإصلاح ... ، إلى أن قال: ونمَّيت الحديث؛ مشدَّد: نقلته على جهة الإفساد، فهذا موافق للجوهريِّ، وقد قَدَّمْتُ بعض هذا الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت