[حديث: أن رسول الله لما نزل الحجر في غزوة تبوك أمرهم أن لا يشربوا]
3378# قوله: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ بْنِ حَيَّانَ) : (حَيَّان) : بفتح الحاء المُهْمَلَة، وتشديد المُثَنَّاة تحت.
قوله: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) : هذا هو سليمان بن بلال المدنيُّ، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، وقد تَقَدَّمَ.
تنبيهٌ: مَن يقال له: (سليمان) ويروي عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر في الكُتُب السِّتَّة أو بعضها: المترجَم سليمان بن بلال، أخرج له بهذا السند البُخاريُّ ومسلم فقط، وسليمان بن سفيان المدنيُّ، أخرج له بهذا السند التِّرْمِذيُّ فقط حديثًا واحدًا، والله أعلم.
قوله: (فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّها في السنة التاسعة من الهجرة، وقال ابن إسحاق: إنَّها في رجبٍ منه، وسيأتي تعقُّبٌ في الشهر.
قوله: (وَأَمَرَهُمْ [1] أَلَّا يَشْرَبُوا مِن مِيَاهِهَا [2] ) : إنِّما أمرهم بذلك؛ خوفًا عليهم أن يورثَهم قسوةً أو شيئًا يضرُّ بهم [3] .
[ج 1 ص 882]
قوله: (وَيُهَرِيقُوا) : هو بضَمِّ الياء، وفتح الهاء وتُسَكَّن [4] .
قوله: (وَيُرْوَى عَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ [5] ) : هو سبرة بن معبد، وقيل: ابن عوسجة، الجُهَنيُّ، وقال المِزِّيُّ في «أطرافه» : سَبْرة بن معبد بن عوسجة الجهنيُّ، انتهى، صَحَابيٌّ مشهورٌ، عَلَّقَ له البُخاريُّ، وأخرج له مسلمٌ، والأربعة، وأحمد في «المسند» ، تُوُفِّيَ زمان معاوية في آخر خلافته، قال شيخنا: وكأنَّه يريد بحديث سبرة ما روى أبو داود بعضَه من حديث سليمان بن داود المهريِّ ... ، وذكر السند إلى آخره، ولم يذكر الحديث، انتهى، وهو: (أنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم نزل في موضعِ المسجد تحت دَومة، فأقام ثلاثًا حتَّى خرج إلى تبوك ... ) ؛ الحديث.
قوله: (وَأَبِي الشَّمُوسِ [6] ) : قال الدِّمْيَاطيُّ: البلويُّ، له صحبةٌ، شهد غزوة تبوك، انتهى، (أبو الشَّمُوْس) : بفتح الشين المُعْجَمَة _كذا أحفظه، وكذا رأيت بعضَهم ضبطه به، ورأيته أيضًا مضبوطًا بالقلم، ورأيت في نسخة صحيحة بفتح الشين في الأصل، وفي الهامش نسخةٌ مضمومةُ الشين، وكُتِب عليها: (دار الذهب) ، وكذا رأيته مضبوطًا بالقلم في خطِّ شيخنا أبي جعفر الأندلسيِّ_ ثُمَّ ميم مضمومة، ثُمَّ واو ساكنة، ثُمَّ سين مهملة، ولأبي الشَّموس حديثٌ أورده البُخاريُّ في «تاريخه» ، وقد روى هذا التعليقَ الطَّبَرانيُّ في «أكبر معاجمه» من طريقين إلى [7] زياد بن نصر عن سُلَيم بن مُطير، عن أبيه، عن أبي الشَّموس البلويِّ: أنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم نهى أصحابه يوم الحِجْر عن بئرهم، فألقَى ذو العجين عجينَه، وذو الحَيس حَيسه»، ثُمَّ إنِّي رأيت شيخنا [8] عزاه كذلك، وزاد أنَّ البُخاريَّ ذكره في «تاريخه» ، انتهى.
قوله: (وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ ... ) إلى آخره: لم أرَه في شيءٍ من الكُتُب السِّتَّة إلَّا ما هنا، وشيخنا لم يخرِّجْه.