[حديث: إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق]
3371# قوله: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه بفتح الجيم، وكسر الراء، وأنَّه ابن عبد الحميد الضَّبِّيُّ القاضي، وتَقَدَّمَ (مَنْصُور) : أنَّه ابن المعتمر.
قوله: (عَنِ الْمِنْهَالِ) : هو المنهال بن عمرو الأسَديُّ مولاهم، عن ابن الحنفيَّة وزِرٍّ، وعنه: الأعمش، وشعبة، وروايته عنه في «النَّسائيِّ» ، ثُمَّ تركه بأَخَرَةٍ، ووثَّقهُ ابن معين، أخرج له البُخاريُّ والأربعة، قال ابن أبي حاتم: إنَّما تركه شعبة؛ لأنَّه سمع من داره صوت قراءة بالتطريب، وقال ابن معين والنَّسائيُّ: ثقةٌ، وقال وهب بن جرير عن شعبة قال: أتيت منزل مِنهال بن عمرو، فسمعت منه صوت الطُّنبور، فرجعت ولم أسأله، قلت: فهل سألتَهُ؛ عسى كان لا يعلم؟ له ترجمة في «الميزان» .
تنبيهٌ: لهم (المنهال بن عمرو) شيخٌ آخرُ حدَّث عن شعبة، قال الذَّهَبيُّ: ما علمت أنَّ أحدًا تكلَّم فيه، ولا هو بمشهورٍ، انتهى، هذا ليس له شيءٌ في الكتب ولا مؤلَّفاتهم المذكورة في «التهذيب» للمِزِّيِّ.
قوله: (إِنَّ أَبَاكُمَا) : يعني: إبراهيم الخليل صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم [1] .
قوله: (التَّامَّةِ) : هي الكلمة الكاملة، ومعنى كمال الكلمات: أنَّه لا يدخلها نقصٌ ولا عيبٌ؛ كما يدخل في كلام الناس، وقيل: (التامَّة) : النافعة والشافية ممَّا يُتعوَّذ منه بها، وقيل: (الكلمات) ههنا: القرآن.
قوله: (مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ) : (الهامَّة) : بتشديد الميم، قيل: الحيَّة وكلُّ ذي سمٍّ، وجمعها: هوامُّ، وأمَّا ما لا يقتل ويَسمُّ؛ فهي السَّوامُّ؛ كالزنبور، وقيل: الهوامُّ: دوابُّ الأرض التي تهمُّ بالناس، وقال شيخنا: قال الداوديُّ: يعني: شياطين الإنس والجنِّ، انتهى.
[ج 1 ص 880]
قوله: (وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ) : (لامَّة) [2] : بتشديد الميم أيضًا؛ أي: ذات لَمَمٍ بإصابتها وضُرِّها، وبه لَمَمٌ؛ أي: جنون، وقوله: (لامَّة) : قياسه: مُلِمَّة، لكن عدل عنه؛ ليوافق لفظ (هامَّة) ؛ فيكون ذلك أخفَّ على اللسان، والله أعلم.
[1] في (ب) : (عليه السلام) .
[2] (لامة) : سقط من (ب) .