[حديث: اقتلوا الحيات واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر]
3297# 3298# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) : هذا هو المسنديُّ، و (هِشَامٌ) بعده: هو ابن يوسف الصنعانيُّ القاضي، تَقَدَّمَ، و (مَعْمَرٌ) : تَقَدَّمَ أنَّه بفتح الميمين، وإسكان العين، وأنَّه ابن راشد، و (الزُّهْرِيُّ) : مُحَمَّد بن مسلم ابن شهاب، العالم المشهور، تَقَدَّمَ مرارًا.
قوله: (ذَا الطُّفْيَتَيْنِ) : (الطُّفْيَة) : بضَمِّ الطاء، ثمَّ فاء ساكنة، ثمَّ مُثَنَّاة تحت مفتوحة، ثمَّ تاء التأنيث؛ ومعنى (ذي الطُّفْيَتَين) : ذي الخطَّين على ظهره، و (الطُّفْيَة) : خَوَصُ المُقَل، شبَّهها بذلك، وقيل: الطُّفْيَتان: نُقطَتان.
تنبيهٌ: إنَّما أمر بقتل ذي الطُّفْيَتَين [1] والأبترِ؛ لأنَّ الجنَّ لا تتمثَّل بهما، ولهذا أدخل البُخاريُّ حديثَ ابن عمر [2] في الباب، ونهى عن قتل ذوات البيوت؛ لأنَّ الجنَّ تتمثَّل بها، قاله الداوديُّ كما نقله شيخنا.
قوله: (وَالأَبْتَرَ) : (الأبتر) : القصير الذَّنب، وقال النَّضْر: هو صنف من الحيَّات أزرقُ مقطوع الذَّنَب، لا تنظر إليه حاملٌ إلَّا أسقطت، انتهى، وقد تَقَدَّمَ التنبيه أعلاه على قتلهما ما الحكمة فيه.
[ج 1 ص 854]
قوله: (يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ) : فيه تأويلان؛ أحدهما: يخطَفان البصر ويطمسانه بمجرَّد نظرهما إليه بخاصَّة جعلها الله تعالى في بصرهما إذا وقع على بصر الإنسان، الثاني: أنَّهما يقصدان البصرَ باللسع والنهش، والأوَّل أصحُّ وأشهر، ويؤيِّده رواية: (يخطَفان البصر) ، و (يلتمعان البصر) ، وكلاهما في «صحيح مسلم» .
قوله: (ويُسْقِطَانِ [3] الْحَبَلَ) : (يُسقط) : رُباعيٌّ مضموم الأوَّل في المستقبل.
قوله: (فَنَادَانِي أَبُو لُبابةَ [4] ) : قال الدِّمْيَاطيُّ: واسمه بَشِير بن عبد المنذر بن رفاعة بن زَنْبر، ردَّه رسولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم من الرَّوحاء [5] حين خرج إلى بدرٍ، واستعمله على المدينة، وضرب له بسهمه وأجره، تُوُفِّيَ بعد قتل عثمان، وله عَقِبٌ، وأخوه مبشِّر شهد بدرًا، وقُتِل بها، وأخوهما رفاعة شهد العقبة وأُحُدًا، وقُتِل بها، وليس له عَقِب، ذكره ابن سعد في «الطبقات» ، انتهى.