فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 13362

وقال النوويُّ في «شرح مسلم» : (وأَمَّا وَضْعه صلَّى الله عليه وسلَّم الجَريد على القَبْرين؛ فقال العلماء: هو محمول على أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم سأل الشَّفاعة لهما، فأجيبت شفاعته صلَّى الله عليه وسلَّم بالتخفيف عنهما إلى أنْ يَبِسَا، وذكر مُسْلِم في آخر الكتاب في الحَدِيث الطَّويل في صاحبي القبرين: «فَأُجِيبَتْ [17] شَفَاعَتِي أَنْ يُرَفَّهَ [18] عنهُمَا ذَلِكَ مَا دَامَ القَضِيبَانِ رَطْبَيْنِ» ، وقيل: يحتمل أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام كان يدعو لهما تلك [19] المدَّة، وقيل: لكونهما يسبِّحان ما داما رَطْبَين، وليس لليابس تسبيح، وهذا مذهب كثيرين أو الأكثرين من المفسِّرين في قوله تعالى: {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} [الإسراء: 44] ، قالوا: معناه: وإنْ مِنْ شيءٍ حيٍّ، ثُمَّ قالوا: وحياة كلِّ شيء بحسبه، والمحقِّقون من المفسِّرين وغيرهم أنَّه على عمومه، وتسبيحه حقيقة لا مجاز، قاله المحقِّقون) انتهى ملخَّصًا ببعض تلخيص.

قوله: (مَا لَمْ يَيْبَسَا أَوْ إلى أَنْ يَيْبَسَا) : ظاهره شكٌّ من الرَّاوي، (يَيْبِسَا) ؛ بمثنَّاتين تحتُ، ثمَّ موحَّدة، مفتوح الأوَّل، ساكن الثَّاني، مفتوح الثَّالث، ويجوز كسره، وفي أصلنا الآن: بمثنَّاة فوقُ، ثُمَّ مثنَّاة تحتُ، ثُمَّ موحَّدة، والله أعلم.

[1] زيد في (ب) : (ابن حنبل) .

[2] في النسخ: (عن) ، والمثبت موافق لما في «اليونينيَّة» و (ق) .

[3] في (ب) : (على) .

[4] زيد في (أ) و (ب) : (وقد تقدَّم ذلك أعلاه) ، والصواب حذفها؛ إذ قد كُتِب ذلك سابقًا في (أ) ، ثمَّ جعل عليها علامة الزيادة.

[5] (تقدم قريبًا) : ليس في (ج) .

[6] (بشفاعتي) : ليس في (ج) .

[7] (وبالمثلَّثة) : ليس في (ج) .

[8] في (ج) : (امرأة) ، وليس بصحيح.

[9] في (ج) : (بغيرهما) .

[10] في (ب) : (كبير) .

[11] في هامش (ق) : (أي: لا يتوارى، وفي موضعٍ: يستر) .

[12] في (ج) : (جريدة) .

[13] في (ج) : (بكر) .

[14] ما بين معقوفين ليس في (ج) .

[15] زيد في (ب) : (من ساعتهما) .

[16] في (ب) : (لشفاعتي) .

[17] في (ج) : (فأجيب) ، وفي «مسلم» : (فأحببت) .

[18] في (ب) : (يرقد) ، وفي (ج) : (ترقد) ، وكلاهما تحريف.

[19] في (ج) : (بذلك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت