[حديث: إني أعطي قومًا أخاف ظلعهم وجزعهم]
3145# قوله: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّ هذا هو التَّبُوذكيُّ الحافظ، وتَقَدَّمَ الكلام على النسبة، وكذا تَقَدَّمَ (جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ) ضبطه وضبط أبيه أعلاه، وقبله مرارًا.
قوله: (حَدَّثَنَا الْحَسَنُ [1] حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ) : (الحسن) هذا: هو الحسن البصريُّ العالم المشهور، وقد صَرَّحَ بالتحديث في هذا الحديث من عمرو بن تغلب، ففيه ردٌّ على عليِّ ابن المَدينيِّ الحافظ في قوله: إنَّه لم يسمع منه، وقد قَدَّمْتُ ذلك في (الصلاة) ، والله أعلم، و (تغلِب) ؛ بالمُثَنَّاة فوق، ثُمَّ غين معجمة، ولام مكسورة، ثُمَّ مُوَحَّدة؛ لا ينصرف؛ للعلميَّة ووزن الفعل، وهذا ظاهِرٌ، و (عمرو) له صحبةٌ، وقد روى عنه الحسن والحكم بن الأعرج، ولم ينفرد عنه الحسن، كما قاله مسلم في «الوحدان» ، والحاكم في «علومه» و «مستدركه» ، والله أعلم.
قوله: (أَخَافُ ظَلَعَهُمْ) : هو بالظاء المُعْجَمَة المشالة، وفتح اللام؛ أي: ميلَهم عن الحقِّ، وضعفَ إيمانهم.
قوله: (مِنَ الْغِنَى [2] ) : هو مقصورٌ، وهو الغنى المعروف، ضدُّ الفقر، وفي روايةٍ على هامش أصلنا: (الغَناء) ؛ بفتح الغين، وبالمدِّ؛ وهو الكفاية.
قوله: (حُمْرَ النَّعَمِ) : تَقَدَّمَ أنَّه بإسكان الميم، جمع: أحمَر.
قوله: (زَاَدَ أَبُو عَاصِمٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ) : (أبو عاصم) هذا: هو الضَّحَّاك بن مَخْلد النَّبيل، شيخ البُخاريِّ، وقد قَدَّمْتُ مرارًا أنَّ (زاد) مثل: (قال) ، وإذا كان كذلك؛ فقد قَدَّمْتُ أيضًا أنَّ البُخاريَّ إذا أسند القول إلى بعض مشايخه كهذا؛ فإنَّه يكون قد أخذه عنه في حال المذاكرة.
و (جَرِير) : هو ابن حَازم، تَقَدَّمَ أعلاه ضبطه وضبط أبيه، وأتى بهذا الثاني؛ ليقوِّيَ ما رواه موسى بن إسماعيل من قوله: (عن الحسن حدَّثني عمرو بن تغلِب) ، فإنَّه قد تابعه عليه أبو عاصم: (حدَّثنا عمرو بن تغلِب) ردًّا على ابن المَدينيِّ، والله أعلم، وقد أخرج البُخاريُّ حديث أبي عاصم هذا عن مُحَمَّد بن [3] مَعْمَر، عنه به، في (الصلاة) ، والله أعلم.
[1] زيد في «اليونينيَّة» و (ق) : (قَالَ) .
[2] كذا في النُّسخَتَينِ، وهي رواية الحديث (923) ، وفي «اليونينيَّة» و (ق) : (من الْخَيْرِ وَالْغِنَى) .