قوله: (فِي نَفَرٍ) : تَقَدَّمَ أنَّه ما دون العشرة من الرجال؛ كـ (الرهط [7] ) .
قوله: (مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ) : هم القبيلة المعروفة، قبيلة أبي موسى الأشعريِّ، وقد تَقَدَّمَت.
قوله: (فَأُتِيَ [8] رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : (أُتِيَ) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، و (رسولُ) : مَرْفُوعٌ نائبٌ مَنَابَ الفاعل.
قوله: (بِنَهْبِ إِبِلٍ) : هو بفتح النون، وإسكان الهاء، ثُمَّ مُوَحَّدة، ولا يجوز كسر النون، وقد رأيت غير واحد من الطَّلَبة يكسرها، ولا أعلم ذلك، وقد ضبطها الشيخ محيي الدين بالفتح، وسأذكر ذلك مُطَوَّلًا.
قوله: (فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ) : تَقَدَّمَ الكلام على (الذود) في (الزكاة) وغيرها.
قوله: (غُرِّ الذُّرَا) : أي: بيض الأعالي، وأراد أنَّها بيض، فعبَّر ببياض أعاليها عن جملتها، و (الذُّرا) : جمع (ذروة) ؛ وهي بكسر الذال المُعْجَمَة في المفرد وضمِّها.
قوله: (لَسْتُ أَنَا حَمَلْتُكُمْ، وَلَكِنَّ اللهَ حَمَلَكُمْ) : قال شيخنا: يحتمل وجوهًا: أبيَنُها: إزالة المِنَّة عنهم، وإضافة النعمة إلى مالكها الحقيقيِّ، ولو لم يكن له في ذلك صنيع؛ ما كان لقوله: «لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها ... » [وجهٌ] .
ثانيها: أن يكون أُنسيها، والناسي كالمضطرِّ، وفعله غير مضاف إليه، إنَّما يضاف إلى الله.
ثالثها: أنَّ الله حملكم حين ساق هذا النَّهْب، ورَزَق هذا المغنم، وقد كنت عجزت عن حملكم.
رابعها: أن يكون نوى في ضميره: إلَّا أن يَرِدَ عليه مالٌ في الحال، فيحملهم عليه، والله أعلم.
قوله: (وَلَكِنَّ اللهَ حَمَلَكُمْ) : (لكنَّ) : من أخوات (إنَّ) ، والاسم الجليل: مَنْصُوبٌ اسمها.
قوله: (وَتَحَلَّلْتُهَا) : (التحلُّل) : التفصي من عُهدة اليمين، والخروج من حرمتها إلى ما [9] يحلُّ له منها، وقد يكون مَرَّةً بالاستثناء، ومرَّة بالكفَّارة.