وقوله: (وكان له على الزُّبَير أربع مئة ألف) : روى الأصمعيُّ عمَّن حدَّثه: أنَّ عبد الله بن جعفر أسلف الزُّبَير ألفَ ألفِ درهمٍ، فلمَّا تُوُفِّيَ الزُّبَير؛ قال ابن الزُّبَير لعبد الله بن جعفر: إنِّي وجدتُ في كتب أبي أنَّ [22] له عليك ألفَ ألفِ درهمٍ، قال: هو صادقٌ، فاقبضها إذا شئت، قال: ثُمَّ لقيه بعدُ، فقال: وهمت عليك، المالُ لك عليه، قال: فهو له، قال: لا أريد ذلك، قال الذَّهَبيُّ في «تذهيبه» في ترجمة عبد الله بن جعفر: قلتُ: هذه الحكاية مِن أبلغ ما نُقِل في السؤدد والجود، انتهى [23] ، وكيف لا يكون ذلك وقد قَدَّمْتُ أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال له كما قال لأبيه: «أشبهت خَلقي وخُلقي» ، وقد ذكر هذه الحكايةَ النَّوويُّ أيضًا في «تهذيبه» ، فقال: (وممَّا رُوِّيناه ... ) ؛ فذكرها، والله أعلم.
قوله: (وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ) : هو عمرو بن عثمان بن عفَّان، روى عن أبيه وأسامة، وعنه: عليُّ بن الحُسين، وأبو الزناد، وجماعةٌ، ثِقَةٌ، أخرج له الجماعة.
قوله: (وَالْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ) : هو ابن العَوَّام، روى المنذر عن أبيه، وروى عنه: مُحَمَّد بن المنذر، ذكره ابن حِبَّانَ في «الثقات» .
قوله: (وَابْنُ زَمْعَةَ) : هو عبد الله [24] ، قاله بعض حفَّاظ مصر من المُتَأخِّرين.
قوله: (كُلّ سَهْمٍ مِئَة [25] أَلْفٍ) : (كلَّ) : مَنْصُوبٌ، ونصبه معروف، وكذا (مئةَ ألفٍ) : مَنْصُوبٌ أيضًا، ويجوز فيهما الرفع.
قوله: (وَقَالَ ابْنُ زَمْعَةَ) : هو المذكور أعلاه.
قوله: (وَرَفَعَ الثُّلُثَ) : (رَفع) : مَبْنيٌّ للفاعل، بفتح الراء، و (الثلثَ) : مَنْصُوبٌ مفعول (رفع) ، وهذا ظاهِرٌ جدًّا.
قوله: (فَكَانَ لِلزُّبَيْرِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ) : هنَّ: عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نُفيل، والباقيات لا أعرفهنَّ، والله أعلم، وسيأتي ما أخذت عاتكةُ قريبًا.
قوله: (فَأَصَابَ كُلَّ امْرَأَةٍ أَلْفُ أَلْفٍ وَمِئَتَا أَلْفٍ) : (كلَّ) : مَنْصُوبٌ مفعول، و (ألفُ) : مَرْفُوعٌ فاعل (أصاب) ، و (مئتا) : معطوف عليه.
قوله: (فَجَمِيعُ مَالِهِ خَمْسُونَ أَلْفَ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ) : (الألْفَ) الأولى: مَنْصُوبٌ على التمييز، والثاني: مجرور بالإضافة، وقد تَقَدَّمَ ما في هذا الحساب، والتوهيمُ الذي ذكره ابن بطَّال لراوي الحديث في حساب الجملة، وتوهيم ابن المُنَيِّر لابن بطَّال وما قاله الدِّمْيَاطيُّ، والله أعلم.