فهرس الكتاب

الصفحة 6008 من 13362

فائدة: رأيت في «تاريخ ابن خَلِّكان» في ترجمة يوسف بن هارون الرَّماديِّ الشَّاعر: (إنَّ اليوم الذي حُبست فيه الشَّمس ليوشع كان اليوم الرَّابع والعشرين من حزيران، وأيضًا اليوم الذي وُلِد فيه يحيى بن زكريَّا، وهو عيد النَّصارى بالمغرب كالميلاد، ويُسمَّى عندهم: يوم العنصرة، وإنَّ موسى كان قد بعث يوشع في هذه السَّفرة) انتهى

وقد رُويَ: أنَّ نبيَّنا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم [5] حُبسَت له الشَّمسُ مرتين؛ إحداهما: يوم الخندق حين شُغلوا عن صلاة العصر حتَّى غربت الشَّمس؛ فردَّها الله حتَّى صلَّى العصر، روى ذلك الطَّحاويُّ، وقال: رواته ثقات، والثانية: صبيحة الإسراء حين انتظر العير التي أُخبِر بوصولها مع شروق الشَّمس، ذكره يونس بن بُكَيْر في «زياداته» على «سيرة ابن إسحاق» .

فائدة: ذكر الحافظ مغلطاي أنَّ الخطيب البغداديَّ ذكر في كتاب «النُّجوم» : أنَّ الشَّمس حُبست لداود، قال مغلطاي: وضعَّف رواته؛ يعني: الخطيب، انتهى.

وقد حُبست لسليمان أيضًا، ذكره البغويُّ، وذكر أيضًا في «تفسيره» في تفسير سورة (النساء) [6] : (أنَّها حُبست عن الطُّلوع لموسى حين أُمر بالمسير ببني إسرائيل أمره بحمل تابوت يوسف ... ) إلى آخره، عزاه شيخنا لابن إسحاق في «المبتدأ» ، ولكن قال: (تأخير [7] طلوع الفجر) ، قال: (وبنحوه ذكره الضَّحَّاك في «تفسيره الكبير» ) انتهى.

ثانيةٌ: حديث أسماء بنت عميس [8] : (كان رسولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يوحى إليه ورأسه في حجر عليٍّ، فلم يصلِّ حتى غربت الشَّمس، فقال رسولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «صلَّيتَ يا عليُّ؟» ، فقال: لا، فقال رسولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «اللَّهمَّ؛ إنَّه كان في طاعتك وطاعة رسولك؛ فاردُد عليه الشَّمس» ، قالت أسماء: فرأيتها غربت، ثُمَّ رأيتها طلعتْ بعدما غربت) ؛ قال مغلطاي في «سيرته» بعد ذكر حديث أسماء وحديث الخندق: (ووَثَّقا _يعني: الطَّحاويَّ وعياضًا_ رواتهما) انتهى.

قال الطَّحاويُّ في «مشكلِه»

[ج 1 ص 800]

: كان أحمد بن صالح يقول: لا ينبغي لمن سبيلُه العلم أن يتخلَّف عن حفظ حديث أسماء؛ لأنَّه من أجلِّ أعلام النبوَّة، قال: وهو حديثٌ متَّصل، وفي آخر: رواته ثقات، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت