[حديث: أن فاطمة سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله .. ]
3092# 3093# قوله: (عَنْ صَالِحٍ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه ابن كيسان، وتَقَدَّمَ مُتَرْجَمًا، وكذا تَقَدَّمَ (ابْن شِهَابٍ) بعده: أنَّه الزُّهْرِيُّ مُحَمَّد بن مسلم.
قوله: (لاَ نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ) : (نُورَث) : لجميع الرواة بالنون، كما قال القرطبيُّ، يعني: جماعةَ الأنبياء، كما في الرواية الأخرى: (نحن معاشرَ الأنبياء) ، وسيأتي بُعَيده ما قيل فيه.
قوله: (مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ) : هو مَرْفُوعٌ مُنَوَّن، خلافًا للإماميَّة حيث نصبوه، قالوا: و (يُورث) ؛ بمُثَنَّاة تحت؛ أي: ما تركنا صدقةً؛ فلا يُورث، وهذا مخالفٌ لجميع الروايات، ولِمَا حمله الصَّحَابة من قوله: «فهو صدقة» ، وقال بعضهم: وذهب النحَّاس إلى أنَّه يصحُّ نصبه على الحال، واستنكره القاضي؛ لتأييده مذهب الشيعة، ولكنْ وجَّهه ابن مالك: مبذولٌ صدقةً؛ مثل: {وَنَحْنُ عُصْبَةً} [يوسف: 8] ، انتهى، ثُمَّ إنَّ نصب (صدقةً) مُنَوَّنًا بلا [1] تأويلٌ يُبَاينُ قولَه: (لا نُورث) ، والله أعلم.
قوله: (فَهَجَرَتْ أَبَا بَكْرٍ ... ) إلى آخره: قال القاضي عياض رحمه الله: وأمَّا ما ذكره من هجران فاطمة لأبي بكر رضي الله عنهما؛ فمعناه: انقباضها عن لقائه، وليس هذا من الهجران المحرَّم؛ الذي هو ترك السلام، والإعراضُ عند اللقاء، والله أعلم.