فهرس الكتاب

الصفحة 5922 من 13362

والذي ضبطه الدِّمْيَاطيُّ بخطِّه يؤيِّده ابن قرقول؛ لأنَّه أخرجها في (السين مع الهمز) ، ولفظ الدِّمْيَاطيِّ نحوُ لفظ ابن قرقول، فلعلَّه أخذه منه، أو من القاضي عياض، وهو معذور، وقد أخرج اللَّفظة المذكورة ابنُ الأثير في «نهايته» في (سور) ، ثُمَّ قال: (واللَّفظة فارسيَّة) ، وكذا أخرج هذه اللَّفظة في (سَوَر) الهرويُّ في «غَرِيبَيه» ، وهذا الذي أحفظه، وهو تركُ همزِها.

وقد ذكر النَّوويُّ في «شرح مسلم» في أوائل الجزء الرَّابع _تجزئة أربعةِ أجزاءٍ_ ما لفظه: (أمَّا السُّور؛ فبضمِّ السين، وإسكان الواو، غير مهموز، وهو الطَّعام الذي يُدعى إليه، وقيل: الطَّعام مُطلَقًا، وهي لفظة فارسيَّة، وقد تظاهرت أحاديثُ صحيحةٌ بأنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم تكلَّم بألفاظٍ غيرِ عربيَّةٍ، فتدلُّ على جوازه) انتهى.

فهذا الشيخ مُحيِي الدين _مع اطِّلاعِه_ ذكر أنَّها بترك الهمز، وقد ذكر شيخنا في (غزوة الخندق) في هذا «الشَّرح» : أنَّ السُّوْر بلا همز، ذكره العسكريُّ في «تلخيصه» ، وأمَّا المهموز؛ فهو البقيَّة، عربيٌّ، وقد سلف، وهو العرس بلسان الفرس، قال الدَّاوديُّ: إلَّا أنَّها أُعرِبَت، قال [4] : (والذي يُحفَظ أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام تكلَّم به من الأعجميَّة هذه اللَّفظةُ وقولُه: «كخ كخ» ، ولعبد الرَّحْمَن: «مَهْيَم؟» ؛ ما هذا؟ ولأمِّ خالد(سنَّا سنَّا) ؛ يعني: سنة، وذكر ابن فارس أنَّ معنى (مهيم) : ما حالك؟ وما شأنك؟ ولم يذكر أنَّها أعجميَّة، وقال الهرويُّ: (إنَّها كلمة يمانيَّة) انتهى، وقد أهمل ألفاظًا أخرى، وفي «سنن» ابن ماجه [5] : اشكنب درد؟ ومعناه: أيوجعك بطنُكَ؟ وغير ذلك، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت