[حديث: أن عمر بن الخطاب استعمل مولًى له يدعى هنيًا على الحمى]
3059# قوله: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) : تَقَدَّمَ مرارًا كثيرةً أنَّ هذا هو إسماعيل بن أبي أويس عبدِ الله، وهو ابن أخت مالكٍ الإمامِ المجتهدِ.
قوله: (يُدْعَى هُنَيًّا) : (هُنَيٌّ) : هو بضَمِّ الهاء، وفتح النون، ثُمَّ ياء مُشَدَّدة، قال النَّوويُّ: كذا ضبطه ابن ماكولا وغيره من أهل الإتقان [1] في هذا الشأن، وكذا ضبطناه في «البُخاريِّ» وغيره، قال النَّوويُّ: ورأيت بخطِّ من لا تحقيق عنده أنَّه يقال بالهمز أيضًا، قال النَّوويُّ: وهذا خطأٌ ظاهرٌ نبَّهت عليه؛ لئلَّا يُعتَبر به، روى هُنَيٌّ عن أبي بكر الصِّدِّيق، وعمر، ومعاوية، وعمرو بن العاصي، رضي الله عنهم، وكان عاملَ عمر على الحِمى، والله أعلم، انتهى، فقوله: (وتشديد الياء) ، وعزاه لابن ماكولا، وقد راجعتُ «إكمال ابن ماكولا» ، فلم أره تعرَّض للياء، لكنَّ الياءَ مُشَدَّدة بالقلم في النُّسخة التي عندي بخطِّ الحافظ أبي الحجَّاج يوسف بن خليل الدِّمَشْقيِّ، وقد شهد هُنَيٌّ صفِّين مع معاوية، روى عنه: ولده عمر، ومُحَمَّد بن عليِّ بن الحسين، وله ترجمة في «التذهيب» أيضًا؛ فانظرها إن شئت.
قوله: (وَأَدْخِلْ) : هو بقطع الهمزة، رُباعيٌّ، مجزوم على الأمر.
قوله: (رَبَّ الصُّرَيْمَةِ) : أمَّا (رَبُّ) ؛ فهو بفتح الراء، وتشديد المُوَحَّدة؛ أي: مالك وصاحب، وأمَّا (الصُّرَيْمَة) ؛ فبضمِّ الصاد المُهْمَلَة، وفتح الراء، ثُمَّ مُثَنَّاة تحت ساكنة، ثُمَّ ميم مفتوحة، ثُمَّ تاء التأنيث، تصغير (صِرْمَة) ؛ بكسر الصاد، وإسكان الراء، وهي القطعة القليلة من الإبل، وقيل: ما دون الأربعين، والصِّرمةُ من الإبل خاصَّةً: اسم لما جاوز الذودَ إلى الثلاثين، والذود: من الخمسة إلى العشرة، كذا قاله الأزهريُّ، وابن فارس، والجوهريُّ، وغيرهم، وقال الزُبيديُّ في «مختصر العين» : (الصُّرَيْمَة: القطيع من الإبل وغيرها) ، انتهى.
قوله: (وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ) : (رَبَّ) : تَقَدَّمَ الكلام عليها أعلاه، و (الغُنَيْمَة) : تصغير (غَنَمَة) ، وإنَّما صغَّرها؛ لأنَّه أراد جماعة الغنم أو قطعة منها، وقال الأزهريُّ: ما بين الأربعين إلى المئة من الشَّاء _ قال_: والغنم: ما يُفرَد لها راعٍ على حِدَة، وهي ما بين المئتين إلى الأربع مئة، انتهى.