فهرس الكتاب

الصفحة 5886 من 13362

قوله: (كتاب ا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ) : اعلم أنَّه تَقَدَّمَ الكلام على هذا الكتاب الذي هَمَّ عليه الصَّلاة والسَّلام بكتابته إمَّا بوحي وإمَّا باجتهاد، ثُمَّ رجع عنه إمَّا بوحي وإمَّا باجتهاد، وسأذكرُه أيضًا بعد هذا إن شاء الله تعالى وقدَّره.

قوله: (هَجَرَ) : سيجيء الكلام على ذلك في (وفاته صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم) ؛ فانظره، وقائل ذلك هو عُمر بن الخَطَّاب، كما قاله ابن الأثير في «نهايته» .

قوله: (أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ) : هو بقطع الهمزة؛ لأنَّه رُباعيٌّ، وهذا ظاهِرٌ معروفٌ.

قوله: (مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ) : قال البُخاريُّ هنا ما لفظه: (وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ: سَأَلْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، فَقَالَ: مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَالْيَمَنُ، قَالَ [4] يَعْقُوبُ: وَالْعَرْجُ أَوَّلُ تِهَامَةَ) : أمَّا (يعقوب) هذا؛ فهو ابن مُحَمَّد، كما قال ابن عيسى الزُّهْرِيُّ العَوْفيُّ المدنيُّ، وهَّاه أبو زرعة وغيره، وقوَّاه أبو حاتم، وذكره ابن حِبَّانَ في «الثِّقات» ، قال الذَّهَبيُّ في «الكاشف» : قال البُخاريُّ في «الصحيح» : (حدَّثنا يعقوب: حدَّثنا إبراهيم بن سَعْد) ، فلعلَّه العَوْفيُّ، عَلَّقَ له البُخاريُّ، تُوُفِّيَ سنة (213 هـ) ، وأخرج له ابن ماجه، له ترجمة في «الميزان» .

وأمَّا (المغيرة بن عبد الرَّحْمَن) ؛ فهو المخزوميُّ المدنيُّ، أبو هاشم، هذا الذي يظهر، عن هشام بن عروة ويزيد بن أبي عُبيد، وعنه: إبراهيم بن المنذر وأبو مصعب، قال الزُّبَير: عرض عليه الرشيد قضاء المدينة، وجائزةً أربعة آلاف دينار، فامنتع، وكان فقيهَ أهل المدينة بعد مالك، مات سنة (186 هـ) ، أخرج له البُخاريُّ، وأبو داود، والنَّسائيُّ، وابن ماجه، وثَّقه ابن معين وغيره، وقال أبو داود: ضعيف الحديث، له ترجمة في «الميزان» ، لا المغيرة بن عبد الرَّحْمَن الحزاميُّ، ولا المغيرة بن عبد الرَّحْمَن الأسديُّ، ولا المغيرة بن عبد الرَّحْمَن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزوميُّ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت