فهرس الكتاب

الصفحة 5844 من 13362

[حديث: إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم]

3039# قوله: (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) : هذا هو زهير بن معاوية الجعفيُّ، أبو خيثمة، تَقَدَّم، وكذا (أَبُو إِسْحَاقَ) : أنَّه عمرو بن عبد الله السَّبيعيُّ.

قوله: (جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا عَبْدَ اللهِ بْنَ جُبَيْرٍ) : المراد بـ (الرَّجَّالة) : الرُّماة، وهذا ظاهرٌ؛ لأنَّ (الرَّجَّالة) جمع (راجل) ؛ وهو الماشي، وإنَّما قيَّدته [1] ؛ لئلَّا يُتخيَّل أنَّ المراد: ضدُّ الفرسان، وليُعلَمَ أنَّ المسلمين في أُحُدٍ كانوا سبع مئة، قال ابن عقبة: وليس في المسلمين فرسٌ واحدٌ، وقال الواقديُّ: لم يكن مع المسلمين يوم أُحُد مِن الخيل إلَّا فرسُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وفرس أبي بردة.

تنبيهٌ: قال ابن قيِّم الجوزيَّة في «الهَدْي» : (تعبَّأ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في سبع مئة؛ فيهم خمسون فارسًا) انتهى، وهذا انتقال حفظٍ من عدد الرُّماة إلى عدد الخيل، وقد ذكر بعد ذلك أنَّ الرُّماة كانوا خمسين، والله أعلم، وهذا غريبٌ غريبٌ، والله أعلم، والمعروف ما ذكرته لك عن العَالمَين المُتقدِّمَين؛ ابن عقبة والواقديِّ.

و (عبد الله بن جبير) : جدُّه النُّعمان بن أميَّة الأوسيُّ، عقبيٌّ بدريٌّ، قُتِل يوم أُحُد، وهو أخو خَوَّات بن جُبَير رضي الله عنهما.

قوله: (تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ) : هو بفتح أوَّله والطَّاء، ويجوز تشديدها، وهما قراءتان في السَّبع؛ قرأ نافع: بالتشديد، والباقون: بالتَّخفيف، ويجوز كسر الطَّاء، لكنَّ الأوَّل لغة القرآن، والثانية رديئة لا تكاد تُعرَف، كما قاله الجوهريُّ، وقوله: (تَخطَفنا الطَّير) : قال شيخنا: قال الخطَّابيُّ: (هذا مثلٌ، يريد: من الهزيمة، يقول: إن رأيتمونا قد زلنا عن مكاننا مُنهزِمين؛ فلا تبرحوا أنتم) ، وقال الدَّاوديُّ: (إن قُتِلنا، وأَكلتِ الطَّيرُ لحومَنا؛ فلا تبرحوا مكانَكم) انتهى، وقال ابن الأثير: ( «تخطفنا الطَّير» : تسلبنا، وتطير بنا، وهو مبالغةٌ في الهلاك) انتهى.

قوله: (وَأَوْطَأْنَاهُمْ) : هو بهمزة ساكنة بعد الطَّاء؛ أي: وطأناهم الخيلَ؛ أي [2] : يكون غلبناهم وقهرناهم.

[ج 1 ص 771]

قوله: (فَأَنَا وَاللهِ) : (أنا) : بفتح الهمزة وتخفيف النُّون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت