قوله: (فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا) : تَقَدَّم الكلام عليه، وأنَّه محمول عند جمهور الشافعيَّة ومَن قال بقولهم على التَّداوي، وأنَّه يجوز عندهم التَّداوي بالأشياء النَّجِسة إلَّا الخمر بشرطين تقدَّما، وكان بهذا الرَّهط داءُ الاستسقاء، وأبوالُ الإبل التي ترعى الشِّيح والقيصوم لها دخل عظيم في هذا الدَّاء، وقال غيرهم: إنَّ هذا يدلُّ على طهارة بول ما يُؤكَل لحمُه، والله أعلم.
قوله: (وَقَتَلُوا الرَّاعِيَ) : هذا (الرَّاعي) اسمه يسار؛ بمثنَّاة تحت وسين مهملة، وهو مولى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ورضي عنه.
قوله: (فَأَتَى الصَّرِيخُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ) : (الصَّرِيخُ) : مَرْفوعٌ فاعلٌ، و (النَّبيَّ) : مَنْصوبٌ مفعول، وهذا ظاهرٌ جدًّا، و (الصَّرِيخ) : بالصاد المهملة المفتوحة، وكسر الراء، وفي آخره خاء معجمة، وهو المُستغيثُ.
قوله: (فَبَعَثَ الطَّلَبَ) : قال ابن عقبة: وأمير الجبل يومئذٍ سعيدُ بن زيد، فقيل: أحد العشرة، وقيل: الأشهليُّ، وقال ابن سعد: فبعث في أثرهم عشرين فارسًا، واستعمل عليهم كُرز بن جابر الفهريَّ، وقد تَقَدَّم ذلك مُطَوَّلًا.
تنبيهٌ: كون جَرير هو الأمير وَهَمٌ، وسيأتي التَّنبيه عليه في مكانه.
قوله: (فَكَحَلَهُمْ) [3] : تنبيهٌ: إنَّما سَمَل [4] النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أعينَ المحاربين؛ لأنَّهم سَمَلوا أعين الرُّعاء، كذا في «صحيح مسلم» من حديث أنس، وقد عزا ذلك ابن سيِّد النَّاس في «سيرته» [5] إلى التِّرمذيِّ والنَّسائيِّ، ولا حاجةَ لعزوه إليهما؛ فهو في «مسلم» ، والله أعلم.
قوله: (بِالْحَرَّةِ) : تَقَدَّم الكلام عليها غير مرَّةٍ، وأنَّها أرض تركبها حجارة سود.
قوله: (قَالَ أَبُو قِلَابَةَ) : تَقَدَّم أعلاه [6] ضبطه، وأنَّه عبد الله بن زيد الجرميُّ.
قوله: (وَسَرَقُوا) : ليست هذه سرقةً، وإنَّما هي حرابة.
[1] زيد في (ب) : (رضي الله عنه) .
[2] زيد في (ب) : (ومعنى القطع: أعنا على الطلب، وهو هنا في أصلنا: بالقطع) ، وهو تكرارٌ.
[3] في (ب) : (فنحلهم) ، وهو تحريفٌ.
[4] في (ب) : (نحل) ، وهو تحريفٌ.
[5] زيد في النُّسختين: (ذلك) ، وهو تكرارٌ.
[6] في (ب) : (قريبًا) .
[ج 1 ص 767]