[حديث: ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بالذود]
3018# قوله: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) : هو تصغير (وهب) ، وهو ابن خالد، و (أَيُّوبَ) : هو ابن أبي تميمة السَّختيانيُّ، و (أَبُو قِلَابَةَ) : تَقَدَّم مرارًا أنَّه بكسر القاف، وتخفيف اللَّام، وبعد الألف موحَّدة، ثمَّ تاء التأنيث، واسمه عبد الله بن زيد الجرْميُّ.
قوله: (أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُكْلٍ؛ ثَمَانِيَةً) : تَقَدَّم أنَّ في بعض طرقه: (من عكل وعرينة) ، وفي بعض الطرق: (من عكل) كما تَقَدَّم، وفي بعضها: (من عرينة) ، وفي بعضها: (من عكل أو عرينة) ، وفي بعضها: (أنَّ نفرًا) ، ولم يذكر من أيِّ قبيلة، وكلُّه في «الصَّحيح» من حديث أنس [1] ، وتَقَدَّم أنَّ ذلك كان في شوَّال سنة ستٍّ عند ابن سعد.
تنبيهٌ: وقع هنا عددهم ثمانية، وكذا في «مسلم» ، وعزا النَّوويُّ عددهم ثمانية إلى «مسند أبي يعلى الموصليِّ» ، وقد أعلمتك أنَّه في «البخاريِّ» و «مسلم» ، وكذا تَقَدَّم الكلام [على] (فَاجْتَوَوُا) وأنَّ معناه: استوخموا واستوبؤوا، وكذا على (ابْغِنَا) : أي: بالوصل، وأنَّه قد يجوز بالقطع، فمعنى الوصل: اطلب لنا، ومعنى القطع: أعنَّا على الطلب، وهو هنا في أصلنا: بالقطع، وقد تَقَدَّم في (باب الاستنجاء بالحجر) أنَّه بوصل الألف: اطلب لي، وبقطعها: أعنِّي على الطلب [2] ، وسأذكر كلام ابن قُرقُول، ومقتضى كلامه: أنَّه في هذا الحديث بالوصل.
قوله: (رِسْلًا) : هو بكسر الراء وإسكان السين المهملة، والرِّسْل: اللَّبن، قال ابن قُرقُول: ( «فيبيتون في رِسلها» ؛ بكسر الراء لا غير، وهو اللَّبن، وكذلك «ابغنا رِسلًا» ؛ أي: هَبْهُ لنا واطلبه) ، وقال ابن دريد: (الرَّسَل _بفتح الرَّاء والسِّين_: المال من الإبل والغنم) ، وقال غيره: الإبل تُرسَلُ إلى الماءِ.
قوله: (بِالذَّوْدِ) : هو مِن الثَّلاث إلى التِّسع في الإبل، وإنَّ ذلك يختصُّ بالإناث، قاله أبو عبيد، وقال الأصمعيُّ: (ما بين الثلاث إلى العشر) ، وقال غير واحد: ومقتضى لفظ الأحاديث انطلاقه على الواحد، وليس فيه دليل على ما قالوه، وإنَّما هو لفظ للجميع، كما قالوا: ثلاثة رهط ونفر ونسوة، ولم يقولوه لواحد منها، وقد تَقَدَّم بزيادة.