قوله: (مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ) : قال شيخنا الشَّارح: (إنَّما أمر _والله أعلم_ بأنْ يهراق عليه من سبع قرب على وجه التَّداوي، كما صبَّ عليه الصَّلاة والسَّلام وَضوءه على المغمى عليه، وكما أمر المعين أن يغتسل، وليس كما ظُنَّ وزُعم أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام اغتسل من إغمائه، نبَّه عليه المهلَّب) ، وعن الحسن: (أنَّ الغسل واجب على المغمى عليه) ، وعن ابن حبيب: (إنْ طال ذلك) ، والعلماء متِّفقون _ غير هؤلاء_ أنَّ من أغمي عليه؛ فلا غسل عليه إلَّا أنَّ يُجنب، وقصده عليه الصَّلاة والسَّلام إلى السَّبع؛ تبرُّكًا بهذا العدد؛ لأنَّ الله عزَّ وجلَّ خلق كثيرًا من مخلوقاته سبعًا، وقد أفرد ذلك الشَّيخ الأستاذ صلاح الدِّين خليل بن أيبك الصَّفديُّ، ومراده عليه الصَّلاة والسَّلام بأنَّ أَوكيتهنَّ لَمْ تحلل يحتمل ثلاثة أشياء _كما نبَّه عليه ابن الجوزيِّ_: التَّبرُّك عند ذكر الله عند شدِّها وحلِّها، وطهارة الماء إذا لَمْ تمسَّه يدٌ قبل حلِّ الوكاء فيكون أطيب للنفس، وبرده إذ لَمْ يسخن بحرارة الهواء.
قوله: (أَوْكِيَتُهُنَّ) : جمع وِكاء، وقد تقدَّم أنَّه الخيط الذِي يُربَط به الوعاء.
قوله: (وَأُجْلِسَ فِي مِخْضَبٍ [17] ) : تقدَّم الكلام على ضبط المخضب قريبًا، وما هو، قال شيخنا الشَّارح: (جاء أنَّه من نحاس، رواه عَبْد الرَّزاق، وساق سنده إلى عائشة رضي الله عنها) انتهى [18] ، وقد رأيته في «المستدرك» في (الطَّهارة) عن عروة عنها، والله أعلم لكن بغير شكٍّ؛ لأنَّ شيخنا الرِّواية التي ساقها عن عروة أو غيره، عن عائشة رضي الله عنها.
قوله: (فطَفِقْنَا) [19] : أي: جعلنا [20] ، طفِق: بكسر الفاء وفتحها، ولا يكاد يقولونها بالنَّفي، لكن في الإيجاب، ولا يقال: ما طفق يفعل.
[1] (أبو بكر) : ليس في (ب) .
[2] (مشهورات) : ليس في (ج) .
[3] في (ج) : (ابن) .
[4] في (ب) و (ج) : (سمغون) .
[5] (باب) : ليس في (ج) .
[6] في (ج) : (الفضيل) ، وهو تحريفٌ.
[7] في (ب) و (ج) : (أكرمهم لسيده) .
[8] في (ج) : (و) .
[9] في (ب) : (بالياء المثناة) .
[10] في (ب) : (بريدة) ، وهو تحريفٌ.
[11] (بين) : ليس في (ج) .
[12] في (ب) : (وأورد) .
[13] في (ب) : (وأمَّا) .
[14] (أنا) : ليس في (ج) .
[15] في (ج) : (إهراق) .
[16] في (ج) : (ييريق) .
[17] في هامش (ق) : (المخضب هنا: الإجانة) .
[18] (انتهى) : ليس في (ب) .
[19] في (ب) : (فطفقا) .
[20] في (ب) : (جعلتا) .