فهرس الكتاب

الصفحة 5733 من 13362

قوله: (إِلَّا نِطَاقِي) : (النِّطَاق) : بكسر النُّون، وتخفيف الطَّاء المهملة، وبعد الألف قاف، قال الجوهريُّ: (والنِّطَاق: شقَّة تلبسها المرأةُ، وتشدُّ [5] وسطها، ثمَّ تُرسِل الأعلى على الأسفل إلى الرُّكبة، والأسفل مُنْجرٌّ [6] على الأرض، وليس لها حُجْزَة، ولا نَيْفق، ولا ساقان، والجمع: نُطُق، وكان يُقال لأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما: ذات النِّطاقين، وذات النِّطاق أيضًا: اسم أكمةٍ لهم) ، وقال ابن الأثير: (المنطق: النِّطاق، وجمعه: مناطق، وهو أن تلبس المرأةُ ثوبها، ثمَّ تشدُّ وسطها بشيء، وترفع وسط ثوبها، وترسله على الأسفل عند معاناة الأشغال؛ لئلَّا تعثَّر في ذيلها، وبه سُمِّيت أسماء بنت أبي بكر: ذات النِّطاقين؛ لأنَّها كانت تطارق نطاقًا فوق نطاق، وقيل: كان لها نطاقان تلبس أحدهما، وتحمل في الآخر الزَّاد إلى رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأبي بكر في الغار، وقيل: شقَّت نطاقها نصفين؛ فاستعملت أحدهما، وجعلت في الآخر شدادًا لزادهما) انتهى، وفي «المطالع» نحوُه، ثمَّ قال: (واختُلِف لم سُمِّيت أسماءُ ذاتَ النِّطاقين، وأشهرهما: أنَّ أحدَهما نطاق المرأة المعروف، والآخر الذي كانت به ترفع طعام رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وزاده [7] ) ، ووقع في كتاب «مسلم» _وزاده تفسيرًا في «البخاريِّ» _: أنَّها شقَّت نطاقها حين صنعت سفرة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في الهجرة، فشدَّته بنصفه، وانتطقت بالآخر، وقيل: بل لأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «قد أعطاكِ الله بهما نطاقين في الجنَّة» ، وقيل: بل لأنَّها كانت تطارق نطاقًا على نطاق؛ تستُّرًا، وقيل: بل لأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال لها: «قد أبدلكِ الله بنطاقكِ [8] هذا نطاقين في الجنَّة» ، والذي فسَّرتُ به خبرَها أولى)، انتهى، وقيل غير ما ذَكر.

[1] كذا في النُّسختين، وفي «اليونينيَّة» و (ق) : (قال أخبرني أبي) .

[2] في (ب) : (وكذا أنها) .

[3] في النُّسختين: (وأنه) ، ولعلَّ المُثبَت هو الصَّواب.

[4] (بيسير) : سقط من (ب) .

[5] في (ب) : (ويشق) ، وهو تحريفٌ.

[6] في (ب) : (ينجر) .

[7] (وزاده) : سقط من (ب) .

[8] في النُّسختين: (بنطاقين) ، ولعلَّه سبق نظر، والمثبت من مصدره.

[ج 1 ص 757]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت