[حديث: غزوت مع رسول الله فتلاحق بي النبي وأنا على ناضح]
2967# قوله: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) : الظاهر أنَّه ابن راهويه، ومستندي في ذلك أنِّي رأيت في «الكمال» للحافظ عبد الغنيِّ، وفي «التَّذهيب» للذَّهبيِّ في ترجمة جَرير بن عبد الحميد؛ فرأيتهما ذكرا في ترجمته: أنَّه روى عنه ابن راهويه، والله أعلم، و (جَرِيرٌ) : تَقَدَّم أعلاه [1] أنَّه ابن عبد الحميد، و (مُغِيرَة) : هو ابن مقسم الضَّبِّيُّ الكوفيُّ الأعمى، و (الشَّعْبِي) : تَقَدَّم مرارًا أنَّه عامر بن شَراحيل.
قوله: (غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ [2] صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ) : وذكر بيع الجمل، وقد تَقَدَّم أنَّ في البخاريِّ مُعلَّقًا في (الشروط) : تبوك، وفي «سيرة ابن سيِّد الناس» : ذكر بيع الجمل في ذات الرقاع، وذكرتُ ما وقع في «البخاريِّ» أيضًا، وما وقع في «مسلم» ؛ فانظره من (الشروط) وغيره.
قوله: (وَأَنَا عَلَى نَاضِحٍ) : تَقَدَّم أنَّه البعير الذي يُستقى عليه الماءُ.
قوله: (وَلَمْ يَكُنْ [لَنَا] نَاضِحٌ غَيْرَهُ) : يجوز في (غير) الرَّفع والنَّصب، وهذا ظاهرٌ جدًّا.
قوله: (فَقَارَ ظَهْرِهِ) : أي: ركوبه، فكنَّى به عن الظَّهر.
[ج 1 ص 753]
قوله: (إِنِّي عَرُوسٌ) : (العروس) : يستوي فيه الذَّكر والأنثى، وقد تَقَدَّم.
قوله: (فَأَذِنَ) : هو بفتح الهمزة مبنيٌّ للفاعل.
قوله: (فَلَقِيَنِي خَالِي) : خال جابر بن عبد الله لا أعرفه بعينه، وسيأتي في (وفود الأنصار) : (شهد خالاي العقبة) ، قال ابن عيينة كما نقله عنه البخاريُّ: (أحدهما: البراء بن معرور) ، وقال الحافظ الدِّمياطيُّ في قوله: (وخالاي من أهل العقبة) : (خالاه هما: ثعلبة وعمرو ابنا عنمة) انتهى، وقد ذكرت الكلام على ثعلبة وعمرو ابني عنمة فيما مضى، وقال ابن شيخِنا البلقينيِّ عن «مختصر تاريخ ابن عساكر» : ( «شهد خالي العقبة» : الجدُّ بن قيس) انتهى، ولم أرهم عدُّوا الجدَّ من أصحاب العقبة [3] ، والجدُّ ترجمته معروفة، ويُزَنُّ بالنِّفاق، وقيل: إنَّه تابَ منه، وقد قَدَّمتُ ذلك كلَّه؛ فانظره، وسيأتي، وقوله: (فَلَامَنِي) : قَدَّمتُ: إنَّما لامَه؛ لكونه باعه، وإلَّا؛ فكان [4] ينبغي ألَّا يبايعه عليه، ولا يعطيه إيَّاه بالثَّمن، وإن كان خاله الجدَّ بن قيس _وقد تَقَدَّم أنَّه يُزَنُّ بالنِّفاق_؛ فقد لامه على بيعه له [5] عليه الصَّلاة والسَّلام.