[حديث: لا أبايع على هذا أحدًا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم]
2959# قوله: (حَدَّثَنَا مُوسَى: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) : أمَّا (موسى) ؛ فهو ابن إسماعيل، وكذا هو في نسخة في طُرَّة أصلنا، وكذا هو في أصلنا الدِّمشقيِّ في الأصل، وهو التَّبُوذَكيُّ الحافظ، وأمَّا (وهيب) ؛ فهو مُصغَّر، وهو ابن خالد الباهليُّ، وكذا تَقَدَّم (عَبْدُ اللهِ بْن زَيْد) : أنَّه عبد الله بن زيد [1] بن عاصم بن كعب بن عمرو بن عوف [2] المازنيُّ.
[وَقْعَةُ الحرَّة] [3] .
قوله: (لَمَّا كَانَ زَمَنَ الْحَرَّةِ) : وقعة الحرَّة كانت يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من ذي الحجَّة سنة ثلاث وستِّين من الهجرة في الحرَّة الشَّرقيَّة، يقال لها: حرَّة زهرة، وقال الواقديُّ، وأبو عبيدة، وغيرهما: حرَّة وَاقم شرقيَّ المدينة، واستدلَّ لذلك بشعر، قال شيخنا: وقد أفردها بالتَّصنيف [4] المدائنيُّ وغيره، وسببها: أنَّ عبد الله بن حنظلة وغيرَه من أهل المدينة وفدوا على يزيدَ بن معاوية، فرأوا منه ما لا يصلح، فرجعوا إلى المدينة، فخلعوه وبايعوا ابنَ الزُّبير، فأرسل إليهم يزيدُ بن معاوية مسلمَ بن عقبة [5] المعروفَ بمُسرِف، فأوقع بأهل المدينة وقعةً عظيمةً [6] ، قُتِل مِن وجوه النَّاس: ألفٌ وسبعُ مئة، وفي كلام بعضهم: سبعُ مئة؛ فيُحرَّر أيُّهما الصَّحيح، ومن أخلاطهم: عشرة آلاف سوى النِّساء والصِّبيان، وفيهم من حملة القرآن: سبع مئة، وانْتُهِبَتِ المدينة، وافتُضَّ فيها ألف عذراء، واستُشهِد فيها عبدُ الله بن حنظلة ابنُ الغسيل في ثمانية من أهل بيته، وله صحبةٌ وروايةٌ، وقُتِل معقلُ بن سنان الأشجعيُّ، حمل لواء قومه يوم الفتح، (واستُشهد عبد الله بن زيد بن عاصم المازنيُّ _الذي قدَّمته قريبًا جدًّا وبعيدًا جدًّا_ النَّجَّاريُّ، له صحبة ورواية) [7] ، واستُشهِد أفلح مولى أبي أيُّوب، ومُحَمَّد بن عمرو بن حزم، وُلِد في حياته صلَّى الله عليه وسلَّم، ومُحَمَّد بن ثابت بن قيس بن شمَّاس، حنَّكه رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وغيرُهم، وكانت [8] يوم الأربعاء لثلاث بقين من ذي الحجَّة سنة (63 هـ) ، وسعيد بن المسيّب لم يبرح في المسجد مسجدِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بالمدينة المُشرَّفة، وكان إذا جاء وقتُ الصَّلاة؛ سمع همهمة من قبر النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ذكر قصَّة سعيدٍ البغويُّ في «المصابيح» في (الكرامات) .