[حديث: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا نعالهم الشعر]
2929# قوله: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) : تَقَدَّم مرارًا أنَّ هذا هو ابن المدينيِّ، وتَقَدَّم أنَّ (سُفْيَان) : هو ابن عيينة، و (الزُّهْرِيُّ) : مُحَمَّد بن مسلم، و (سَعِيد بْن المُسَيّب) : بفتح ياء (المسيّب) وكسرها، وغيره ممَّن اسمه (المسيَّب) لا يجوز فيه إلّضا الفتح، والله أعلم.
[ج 1 ص 745]
قوله: (نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ) : تَقَدَّم قريبًا جدًّا، وكذا (الْمَجَانُّ) و (الْمُطْرَقَةُ) .
قوله: (قَالَ سُفْيَانُ: زَادَ [1] فِيهِ أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رِوَايَةً: صِغَارَ الأَعْيُنِ) : أمَّا قوله: (زاد سفيان) : يعني: بالسَّند المُتقدِّم، وليس هذا تعليقًا؛ إنَّما هو بسند الحديث الذي قبله؛ وهو عليُّ بن عبد الله عنه؛ فاعلمه، و (سفيان) : تَقَدَّم قريبًا أنَّه ابن عيينة [2] في الحديث الذي قبل هذا، و (أبو الزِّناد) : هو عبد الله بن ذكوان _بالنُّون_ تَقَدَّم مرارًا، ومرَّةً مُتَرجَمًا، و (الأعرج) : كذلك تَقَدَّم مرارًا أنَّه عبد الرَّحمن بن هرمز، وأمَّا قوله: (روايةً) ؛ هو مَنْصوبٌ مُنوَّن؛ فاعلم أنَّ قولَ الرَّاوي عن الصَّحابيِّ: يرفع الحديث، أو يبلغُ به، أو روايةً _كهذا المكان_ أو ينميه [3] ؛ فإنَّه يكون مرفوعًا، قال ابن الصَّلاح: (وحكم ذلك عند أهل العلم حكمُ المرفوع صريحًا، وذلك كقول ابن عبَّاس: «الشِّفاء في ثلاث: شربة عسل، وشرطة محجم، وكيَّة نار، وأنهى أمَّتي عن الكيِّ» ؛ رفع الحديث، رواه البخاريُّ، وروى مسلم من رواية أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة يبلغُ به قال: «النَّاس تبعٌ لقريش» ، وفي «الصَّحيحين» بهذا السَّند هذا الحديث الذي نحن فيه: «تقاتلون قومًا» ، وروى مالك في «المُوَطَّأ» عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال:(كان النَّاس يُؤمَرون أن يضع الرَّجلُ يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصَّلاة) ، وقد قَدَّمتُ الخلاف في (يَنمي) و (يُنمي) [4] ، وقد رواه البخاريُّ من طريق القعنبيِّ عن مالك، يَنمِي ذلك إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وإن قيل ذلك عن التَّابعيِّ؛ فهو مُرسَلٌ.