فهرس الكتاب

الصفحة 5652 من 13362

[حديث: إن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قومًا ينتعلون نعال الشعر]

2927# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) : تَقَدَّم مرارًا كثيرة أنَّه مُحَمَّد بن الفضل عارم، وقد تَقَدَّم أنَّ معنى عارم: الشِّرِّير أو الشَّرس، وأنَّه بعيد منها، وكذا تَقَدَّم (جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ) : أنَّه بالحاء المهملة، وهذا ظاهرٌ جدًّا.

قوله: (سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ) : (تغْلِب) : هو بالمثنَّاة فوق، ثمَّ غين معجمة ساكنة، وكسر اللَّام، وهذا ظاهرٌ، وفي قول الحسن _وهو ابن أبي الحسن البصريُّ أحد الأعلام المذكورين_: (حدَّثنا عمرو بن تغلب) ؛ ردٌّ على مَن أنكر سماع الحسن من عمرو؛ وهو عليُّ ابن المدينيِّ، الحافظ الجهبذ المعروف.

قوله: (يَنْتَعِلُونَ نِعَالَ الشَّعَرِ) : قال ابن قُرقُول: (ظاهره أنَّ نعالَهم من ضفائر الشعر، أو من جلود مشعرة [1] نيئة غير مدبوغة، ويحتمل أن يريد: كمال شعورهم ووفورَها حتَّى يطؤوها بأقدامهم، أو يقارب ذلك منها الأرض.

قوله: (كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ) : (كأنَّ) : هي من أخوات (إنَّ) ، مفتوحة الهمزة مُشدَّدة النُّون، و (وجوهَهم) : مَنْصوبٌ اسمها، و (المَجانُّ) : مَرْفوعٌ خبرها، قال ابن قُرقُول: (والمَجانُّ: بفتح الميم وشدِّ النُّون، جمع «مجنٍّ» ، ووزنه: «مفاعل» ) ، وحكى القاضي شيخنا أبو عبد الله مُحَمَّد بن أحمد التُّجيبيُّ عن أبي مروان بن سراج: أنَّ ابن الإفليليِّ كان يقوله: بكسر الميم: مِجان، قال أبو مروان: وهو خطأ، وإنَّما هو مثل مَحمَل ومَحامِل؛ الميم فيه زائدة مفتوحة في الجمع، وقد رواه ابن السماط وغيره من رواة البخاريِّ بكسر الميم، كما قال ابن الإفليليِّ، و (المُطْرَقة) : قال ابن قُرقُول: (بسكون الطَّاء، وفتح الرَّاء؛ أي: التِّرَسَة التي أُلبِست بالعَقب طاقةً فوق أخرى، وقال بعضهم: الأصوب فيه: المطَرَّقة؛ وهو كلُّ ما رُكِّب بعضه فوق بعض، وقيل: هو أن يُقوَّر جلدٌ بمقداره، ويُلصَق به كأنَّه ترس على ترس) انتهى، وقوله فيه: (المُطَرَّقة) : يعني: بتشديد الرَّاء، وقد ذكر ابن الأثير الرِّوايتين؛ التخفيف الأوَّل، والتشديد للتكثير الثاني، ثمَّ قال: والأوَّل أشهر؛ يعني: التَّخفيف.

[1] في (ب) : (مشعرهم) ، ولعلَّه سبق نظرٍ.

[ج 1 ص 745]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت