فهرس الكتاب

الصفحة 5612 من 13362

[حديث: ارم فداك أبي وأمي]

2905# قوله: (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ) : تَقَدَّم مرارًا أنَّه بفتح القاف، وكسر الموحَّدة، و (سُفْيَانُ) : فيما يظهر الثوريُّ، وذلك لأنَّ الحافظ عبد الغنيِّ ذكر في «الكمال» في ترجمة قَبِيصة بن عقبة: أنَّه روى عن الثوريِّ، ولم يذكر ابنَ عُيَيْنَة، وراجعتُ «التذهيب» ، [فرأيته] ذكر أنَّه روى عن سفيان، وأطلق، فحملتُ المطلق على المقيَّد، والله أعلم.

[ج 1 ص 739]

قوله: (سَمِعْتُ عَلِيًّا [1] يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يُفَدِّي رَجُلًا بَعْدَ سَعْدٍ) : اعلم أنَّ عليًّا لم يسمع ذلك، وسمعه غيرُه، وذلك لأنَّه فَدَّى الزبيرَ بن العوَّام، كما في «البخاريِّ» و «مسلم» ، وقال النَّوويُّ: إنَّه جمعَهما لغيرِهما أيضًا، ويحتمل أنَّ عليًّا أراد ما ذكره في «شرف المصطفى» : أنَّ سعدًا رمى يوم أُحُد بألفِ سهمٍ، فما منها سهمٌ إلَّا قال له النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «إيهًا سعدُ، فداك أبي وأمِّي» ، وقد رأيت في «المستدرك» : عن الزُّهريِّ: أنَّ سعدًا رمى يوم أُحُد بألفِ سهمٍ، وسأذكر ما حُكم تفدية الشخص شخصًا آخر بأبيه، أو بأبيه وأمِّه، في (أُحُد) ، وقد ذكرته أيضًا فيما مضى أنَّه جائزٌ، والله أعلم.

و (سعدٌ) هذا: هو ابن أبي وقَّاص مالكِ بن أُهَيب، أحد العشرة رضي الله عنهم.

قوله: (يُفَدِّي رَجُلًا) : هو بضَمِّ أوَّله، وفتح ثانيه، وتشديد ثالثه المكسور؛ أي: يقول له: فداك أبي وأمِّي.

قوله: (فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي) : قال ابن قُرقُول: قال الأصمعيُّ: الفداء يُمَدُّ ويُقصَر، وأمَّا المصدر من فاديت؛ ممدودٌ لا غير، والفاء في كلِّ ذلك مكسورةٌ، وحكى الفرَّاء: فَدًى: مقصور، وممدود، ومفتوح، و (فَداك أبي وأمِّي) : فعلٌ ماضٍ مفتوح الأوَّل، ويكون اسمًا على ما حكاه الفرَّاء، انتهى.

[1] زيد في «اليونينيَّة» : (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت